الصفحة 437 من 1190

(1) ينظر المقتضب 3/ 36، وشرح الرضي 1/ 247.

(2) هذا البيت من البحر الوافر، وهو لعمرو بن معد يكرب في ديوانه 178، ولحضرمي بن عامر، وقيل لعمرو أو لحضرمي، ينظر الكتاب 2/ 334، وشرح أبيات سيبويه 2/ 46، والجماسة للبحتري 151، والإنصاف 1/ 68، وشرح المفصل 2/ 89، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 892، وشرح الرضي 1/ 247، وتذكرة النحاة 95، والجنى الداني 519، ومغني اللبيب 101، وشرح شواهد المغني 1/ 216.

والشاهد فيه قوله: (إلا الفرقدان) على تقدير غير، فإلا الفرقدان صفة ولا يمكن فيه البدل.

ومن هنا لا يجوز جعل إلا صفة لأخ المضاف إليه إذ لو كاننت صفة لأخ لكان ما بعد إلا مجرورا فكان يقول: إلا الفرقدين).

مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍ) (1) وأيضا فصل بين الصفة والموصوف بالخبر وجملة القسم، وقال الكوفيون (إلا) بمعنى الواو (2) أي (والفرقدان) وأما سيبويه فإنه يجيز وقوع (إلا) صفة مع صحة الاستثناء كالبيت، وعليه أكثر المتأخرين (3) والمبرد يجيز الاستثناء مع اجتماع الشروط، والمفهوم من الشيخ وجماعة (4) أنها إن اجتمعت وجب أن تكون (إلا) صفة وإن لم تجتمع لا يجوز أن تكون صفة.

قوله: (وإعراب سوى وسوى وسواء النصب على الظرفية) يعني الاستثنائية، لأنها لم تسمع إلا منصوبة، وما ورد فشاذ ضرورة، ولأنها في الأصل صفة ظرف مكان، قال تعالى: (مَكانًا سُوىً) (5) أي مستويا، ثم حذف الموصوف وأقيم الوصف مقامه، واستعمل استعمال لفظ (مكان) لما قام مقامه.

قوله: (على الأصح) إشارة إلى كلام الكوفيين، فإنهم أجازوا خروجها عن الظرفية والتصرف فيها رفعا ونصبا وجرا، وذلك كـ (غير) وذلك

(1) الأنبياء 21/ 30 وجعل هنا بمعنى خلق. قال قتادة: أو حفظ حياة كل شيء بالماء، ينظر تفسير القرطبي 5/ 4322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت