فهرس الكتاب
والشاهد فيه قوله (لا يكنها أو تكنه) حيث اتصل الضمير المنصوب بكان على خلاف القياس إذ التقدير أن يقول: فإن لا يكن إياها أو لا تكن إياه.
قوله: (وأمره كأمر خبر المبتدأ) ، يعني أمر خبر (كان) فيما يجوز له من كونه معرفة ونكره ومفردا وجملة، ومشتملا على الضمير ومتقدما على المسند إليه، ومتأخرا عنه، وفيما يجب تقدمه إذا كان ظرفا، والمبتدأ نكرة وغير ذلك، وقد يخالف المبتدأ في أنه يجب حذف مبتدئه، ولا يكون إنشاء وأن خبره لا يحسن [ظ 62] ماضيا، وابن مالك أجاز أن يكون ماضيا (1) في (كان) نحو قوله تعالى: (وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللهَ) (2) (وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ) (3) ومنع منه في (صار) و (ليس) و (ما دام) و (مازال) وأخواتها مما يفيد الاستمرار (4) .
قوله: (ويتقدم [على اسمها] (5) معرفة) يعني بخلاف خبر (6) المبتدأ، وإنما جاز لأن اللبس منتف لما كان منصوبا، وأما ما كان مما لا يظهر فيه إعراب لم يتقدم نحو (كانت الحبلى السكرى) .
قوله: (و [قد] (7) يحذف عامله) يعني عامل خبر (كان) فقط، دون أخواتها، وحذفه على ضربين: جائز وواجب، فالجائز أكثر ما يكون بعد (لو) و (إن) نحو: (اطلبوا العلم ولو في الصين) (8) ، (ائتني بدابة ولو حمراء)
(1) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 2/ 1029، وشرح الرضي 1/ 251.
(2) الأحزاب 33/ 15، وتمامها: ( ... مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللهِ مَسْؤُلًا.)
(3) يوسف 12/ 27، وتمامها: ( ... فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ.)
(4) هذه العبارة منقولة بتصرف من الرضي 1/ 252.
(5) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(6) ما بين الحاصرتين زيادة يقتضيها السياق.
(7) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.