فهرس الكتاب
الخامس قوله: (ورفع الأول على ضعف وفتح الثاني) إنما ضعف الأول لأن (لا) فيه بمعنى (ليس) وهي قليلة، والثانية لنفي الجنس وعليه:
[277] فلا لغو ولا تأثيم فيها ... وما فاهوا به أبدا مقيم (2)
والقياس في هذه المسألة ستة عشر وجها لأن الذي بعد (لا) يكون فيه أوجه (فتح ورفع ونصب وضم) وفي الثانية أربعة، وأربعة في أربعة ستة عشر، لكن لم يرد السماع إلا في الخمسة وباقيها ممتنعة.
(1) هذا عجز بيت من البسيط وصدره:
وما صرمتك حتى قلت معلنة
وهو للراعي النميري في ديوانه 198، وينظر الكتاب 2/ 295، واللمع 128، وشرح المفصل 2/ 111 ـ 113، وشرح الرضي 1/ 260.
ويروى في هامش شرح الرضي وما هجرتك.
الشاهد فيه قوله: (لا ناقة لي في هذا ولا جمل) حيث تكررت (لا) فرفع الاسم بعد (لا) الأولى فهو إما مبتدأ ولا نافية لا عمل لها أو اسم لا العاملة عمل ليس وفيها وجوه أخر.
(2) البيت من الوافر، وهو لأمية بن أبي الصلت في ديوانه 54 وهو ملفق من بيتين:
ولا لغو ولا تأثيم فيها ... ولا غول ولا فيها مليم ...
وفيها لحم ساهرة وبحر ... وما فاهوا به لهم
وينظر اللمع 129، وسر صناعة الإعراب 1/ 415، وشرح شذور الذهب 121، وشرح ابن عقيل 1/ 403، واللسان مادة (أثم) 1/ 29، وهمع الهوامع 5/ 288.
والشاهد فيه قوله: (لا لغو ولا تأثيم فيها) حيث ألغى لا الأولى أو أعملها عمل ليس فرفع الاسم بعدها، وأعمل لا الثانية عمل إن والخبر لـ (لا) الثانية محذوف وهو متعلق الجار والمجرور ...
قوله: (وإذا أدخلت الهمزة لم تغير العمل) (1) يعني إذا دخلت على (لا) التي لنفي [و 64] الجنس لم يبطل عمل (لا) لأن حرف الاستفهام لا يبطل عمل عامل.
قوله: (ومعناها الاستفهام والتمني والعرض) يعني أن الهمزة تكون للاستفهام فقط نحو (ألا رجل في الدار) قال:
[278] حار بن كعب ألا أحلام تزجركم ... (2) ... ...