فهرس الكتاب
الخبر، وأما إذا عطفت بغير حرف موجب، فالنصب على اللفظ نحو (ما زيد قائما ولا قاعدا) ولا يصح و (لا قاعدا عمرو) لأنه يؤدي إلى عطف ما لا ضمير فيه على ما فيه ضمير، إن جعلته منصوبا على الخبر (1) ، وإن جعلته معطوفا على الجملة كلها أدى إلى تقديم خبر ما على اسمها وهو لا يجوز في المعطوف عليه فضلا عن المعطوف، بخلاف (ليس زيد قائما ولا قاعدا عمرو) فإنها تجوز عطفا على الجملة دون الخبر لأنه يجوز تقديم خبرها على اسمها لقوتها. وقد تدخل تاء التأنيث على (لا) كما دخلت على (ثم) و (ربّ) وتختص بلفظ الحين (2) وهي بمعنى (ليس) عند البصريين (3) ، واسمها مضمر فيها كما يضمر في (ليس) أو محذوف تقديره: (ليس الحال حين مناص) (4) ومنهم من يرفع حينا ويقدر الخبر، أي (ليس حين مناص موجودا) وعند الكوفية، أنها لنفي الجنس وحين اسمها والخبر محذوف والخير محذوف لأن الحرف لا يضمر فيه (5) ، وعند أبي عبيد أنها لنقي الجنس، والتاء من تمام حين وروي:
[297] العاطفون تحين ما من عاطف (6) ... ...
(1) ينظر شرح المصنف 51 والعبارة منقولة عنه بتصرف دون أن يعزوها الشارح إليه ...
(2) ينظر شرح الرضي 1/ 270.
(3) ينظر مغني اللبيب 335، وشرح الرضي 1/ 271.
(4) ينظر شرح المفصل 2/ 116.
(5) ينظر شرح الرضي 1/ 271.
(6) وهو صدر بيت من الكامل، وهو لأبي وجزة العدي، ينظر سر صناعة الإعراب 1/ 163، والأنصاف 1/ 108، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 271، ورصف المباني 239 ـ 248، والجني
وقال الأخفش: (1) تقديره (لا أرى حين مناص) و (لا) عامل هنا، وقيل هي (ليس) قبلت الياء ألفا والسين تاء نحو:
[298] ... ... .. النات (2)
في الناس وقيل هي فعل كـ (مات) ، وقد تدخل على أوان ونحو قال:
[299] طلبوا صلحنا ولات أوان (3) ... ...