الصفحة 541 من 1190

فإنه لا يكون إلا في بدل الكل، لأنه لا يتحقق فيه غير ذلك، والبدل في الأسماء يجوز فيه القطع، وهو ثلاثة أقسام؛ مختار البدل، ومختار القطع إلى الرفع بتقدير مبتدأ أو خبر، ومستوي الأمرين، فمختار البدل حيث يكون البدل غير تفصيل ولا بعيدا من المبدل منه نحو (رأيت زيدا أخاك) وقد نص سيبويه (2) والأخفش (3) فيه على جواز القطع، ومختار القطع حيث يكون تفصيلا غير مستغرق، فإن بعد البدل فالقطع أحسن (4) في نحو قوله تعالى: (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ) (5) ونحو قوله: «اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر» (6) أي منها مقام إبراهيم، ومنها الشرك، ومستوى الأمرين حيث يكون تفصيلا مستغرقا نحو (رأيت اخوتك الثلاثة زيد وعمرو وبكر) ومنه قوله تعالى: (قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ

(1) البيت من الطويل، وهو للأعشى في ديوانه 51، وله وللحطيئة، ينظر الكتاب 3/ 26، وشرح أبيات سيبويه 65، والمقتضب 2/ 65، وما ينصرف ومالا ينصرف 88، وشرح المفصل 2/ 66، وشرح ابن عقيل 2/ 365، وخزانة الأدب 3/ 74، 7/ 156. وعجزه:

تجد خير نار عندها خير موقد

الشاهد فيه قوله: (متى تأته تعشو. تجد) حيث أثبت أن البدل في الأفعال لا يكون إلا في الكل من الكل لأنه لا يمكن أن يتحقق غيره كبدل البعض من الكل وغيره ...

(2) ينظر الكتاب 3/ 85.

(3) ينظر شرح الرضي 1/ 341.

(4) ينظر شرح المصنف 62، وشرح الرضي 1/ 342.

(5) آل عمران 3/ 97 وتمامها: (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ... ) .

(6) متفق عليه وهو جزء من حديث مشهور وتمامه: (وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتم والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت