(4) البيت من الطويل، وهو لحاتم الطائي في ديوانه 199، والأغاني 17/ 295، وجمهرة اللغة 1024، 1133، والشعر والشعراء 1/ 252، واللسان مادة قرن 5/ 3608، وحشرج، وهمع الهوامع 1/ 65، والخزانة 4/ 212.
والشاهد فيه حذف مفسر الضمير للعلم به والمعنى إذا حشرجت نفسه أي نفس الفتى والنفس جزء الكل وقد فسرته، كما ألمح إلى ذلك الشارح.
(5) البيت من الكامل، وهو لسلمى بن ربيعه بن زبان كما في سمط اللاليء 1/ 173، 267، وشرح نوادر أبي زيد 121، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 547، وتذكرة النحاة 358، والأصمعيات 161، وفيه أنه لعلباء بن أرقم، وينظر خزانة الأدب 7/ 553، والسان مادة (هلل) 6/ 4689. والشاهد فيه قوله: (كحلت به فانهلت) حيث أعاد الضمير فيهما مفردا وهو يعود إلى مبني وهو العينان وكذلك الكمل وانهمال الدمع جزء من العينين.
وأما تقدمه حكما، فما كان في الذهن حاضرا حقيقة، كالسماء والأرض والشمس والقمر نحو: (ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ) (1) (حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) (2) والادعاء وذلك في ضمير الشأن والقصة، نحو:
(هو قائم) ، وضمير (نعم) و (بئس) نحو: (نعم رجلا زيد) ، وضمير (رب) نحو: (ربّه رجلا) ، وضمير تنازع الفعلين نحو: (ضرباني وضربت الزيدين) (ضربوني وضربت الزيدين) ، وإنما أضمر في هذه من غير تقدم ذكر، أما ضمير الشأن، فلأنه إذا قصد التعظيم وأبهم أولا ثم فسرّ ثانيا كان أوقع في النفوس من ذكره مفسرا أولا، وأما (نعم) و (بئس) و (ربّ) فلأنهم لما قصدوا فيها المدح العام، والذم العام نسبوه في المتعقل في الذهن، وأما في التنازع فمسوغه أن إعمال الثاني في معنى إعمال الأول (3) .