قوله: (وهو متصل ومنفصل إلى آخره) يعني أن المضمرات لها تقسيمات باعتبار الاتصال والانفصال، وهي على ضربين: متصل ومنفصل، (فالمنفصل هو المستقل) (4) نحو: (أنا أنت) ، (والمتصل غير المستقل) (5) نحو: (ضربت وضربك) ، الثاني بحسب إعرابها (إلى مرفوع
(1) النحل 16/ 61، وتمامها: (لَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ) (ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى.)
(2) ص 38/ 32، وتمامها: (فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ) ) . وهي الشمس إذا العشي يدل على تواري الشمس.
(3) ينظر شرح الرضي 2/ 5.
(4) قال المصنف في شرحه 65: يعني غير محتاج إلى كلمة أخرى قبله يكون كالتتمة لها بل هو كالظاهر في استقلاله كقولك: أنا وأنت وإياي وإياك إلى آخره.
(5) ينظر شرح المصنف 65، وشرح الرضي 2/ 6، قال الرضي في 2/ 6: (والمتصل ما يتصل بعامله الذي قبله ويكون كالتتمة لذلك العامل، وكبعض حروفه، فالضمائر المستترة في خطاب المذكر أو في الصفات نحو: زيد ضارب والزيدان ضاربان إلى آخر تصاريفها(أي الضمائر) وليس المستتر ما يبرز مثل: (اسكن أنت وزوجك الجنة) .
ومنصوب ومجرور) (1) فالمرفوع منفصل نحو: (أنا) ، ومتصل نحو: (ضربت) ، والمنصوب منفصل نحو: (إياك) ، ومتصل (ضربك) ، والمجرور لا يكون إلا متصلا، إما بحرف جر نحو: (إليّ) ، أو إضافة نحو (غلامي) فصارت مرفوعا متصلا، ومنفصلا، ومنصوبا [ظ 76] متصلا ومنفصلا، ومجرور متصل فقط، وإنما لم يكن إلا متصلا، لأن الأصل في الضمائر الاتصال، والانفصال لا يكون إلا عند تعذر الاتصال، وذلك بالتقدم على العامل، أو الفعل لغرض، أو الحذف وهو لا يتأتى في المجرور.