فهرس الكتاب
قوله: (ولا موضع له عند الخليل) مذهب الخليل وسيبويه (3) وجمهور النحاة أن هذه الصيغة لا موضع لها من الإعراب، لأنه إن كانت تابعة وجب مطابقتها لما قبلها في الإعراب، وإن كانت متبوعة وجب رفع ما بعدها في نحو: (كان زيد هو القائم) (4) ، اختلف هؤلاء، فقال سيبويه: (5)
(1) البيت من الطويل، وهو لعبد الله بن الزبير في ديوانه 55 / والأغاني 14/ 231.
والشاهد فيه قوله: (أو هي أقربا) حيث جاءت هي ضميرا للفصل بين الضمير في رآها والخبر أقربا، ويجوز أن تكون هي وصفا للهاء التي (هي) المفعول الأول لـ (رأي) ، ويجوز أن تكون هي مبتدأ وأقرب ظرفا هو والتقدير: أو هي أقرب من الشوق.
(2) الكهف 18/ 39 وتمامها: (وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَدًا.)
(3) ينظر الكتاب 2/ 392 وما بعدها، وينظر شرح التسهيل السفر الأول 1/ 230، وشرح المفصل 3/ 112، وشرح الرضي 2/ 27.
(4) ينظر شرح المفصل 3/ 112، قال ابن يعيش: فنقول في المبتدأ (كان زيد هو القائم) ترفع القائم بعد أن كان منصوبا، وتكون الجملة في موضع خبر.
إنها حرف لأن كل اسم له موضع من الإعراب، وقال الخليل: إنها اسم لأن فيها ماهية الاسم وهي الدلالة على معنى في نفسه غير مقترن، وذهب الكسائي والفراء وسائر الكوفيين (1) واختاره الإمام يحيى بن حمزة (2) [إلى] (3) أنه اسم، وله محل من الإعراب، وهو تابع لما قبله، إما بدل، أو توكيدا أو عطف بيان، فإن كان ما قبله مرفوعا فلا سؤال، وإن كان منصوبا فهو مستعار فيه ضمير المنصوب للمرفوع كما في (مررت بك أنت) ، وروي عن الأخفش (4) ، ورد بأن الاستعارة لا تكون في البدل، وأن المضمر لا يؤكد به المظهر، وروي عن الكسائي أن موضعه موضع ضمير الخبر وهو تابع له، ورد بأن التابع له لا يتقدم متبوعه (5) .