فهرس الكتاب
(3) البيت من الخفيف، وهو للأعشى في ديوانه 385، وينظر الكتاب 3/ 72، وشرح أبيات سيبويه 2/ 86، وشرح المفصل 3/ 115، والإنصاف 1/ 180، وشرح المصنف 70، وشرح الرضي 2/ 29، ومغني اللبيب 789، وشرح شواهد المغني 2/ 924، وخزانة الأدب 5/ 420. والشاهد فيه قوله: (إنّ من لام) حيث أضمر ضمير الشأن والتقدير: إنه أي الشأن وذلك ضرورة، لأن اسم الشرط لا يعمل فيه ما قبله.
وقوله:
[403] إنّ من يدخل الكنيسة يوما ... يلق فيها حاذرا وظباء (1)
وضمير الشأن في هذين البيتين محذوف تقديره: إنه من لام، وإنّه من يدخل الكنيسة، والملجيء لهم إلى تقدير ضمير شأن أنّ (إن) لها صدر الكلام و (من) الشرطية لها الصدر أيضا، وإذا كان كذلك لم يصح أن يكون اسم الشرط معمولا لـ (إنّ) بل اسمها المحذوف هو المعمول والجملة الشرطية هي الخبر.
قوله: (إلا مع «أنّ» إذا خففت فإنه لازم) يعني فإنه لازم مع (أن) المفتوحة نحو قوله تعالى: (وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (2) و (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) (3) وقوله:
[404] فى فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كل من يحفى وينتعل (4)
(1) البيت من الخفيف، وينسب للأخطل في ملحق ديوانه 376، ينظر شرح المفصل 3/ 115، وأمالي ابن الحاجب 1/ 158، وشرحه على الكافية 70، وشرح الرضي 2/ 29، ومغني اللبيب 56، وشرح شواهد المغني 2/ 918، والأشباه والنظائر 8/ 46، وهمع الهوامع 2/ 164، وخزانة الأدب 5/ 420، 9/ 155.
والشاهد فيه قوله: (إن من يدخل الكنيسة) حيث حذف اسم إنّ وهو ضمير الشأن، ولا يجوز اعتبار (من) اسمها لأنها شرطية بدليل جزمها الفعلين، والشرط له الصدر في جملته فلا يعمل فيه ما قبله.