الصفحة 593 من 1190

(3) البيت من الخفيف، وهو للأعشى في ديوانه 385، وينظر الكتاب 3/ 72، وشرح أبيات سيبويه 2/ 86، وشرح المفصل 3/ 115، والإنصاف 1/ 180، وشرح المصنف 70، وشرح الرضي 2/ 29، ومغني اللبيب 789، وشرح شواهد المغني 2/ 924، وخزانة الأدب 5/ 420. والشاهد فيه قوله: (إنّ من لام) حيث أضمر ضمير الشأن والتقدير: إنه أي الشأن وذلك ضرورة، لأن اسم الشرط لا يعمل فيه ما قبله.

وقوله:

[403] إنّ من يدخل الكنيسة يوما ... يلق فيها حاذرا وظباء (1)

وضمير الشأن في هذين البيتين محذوف تقديره: إنه من لام، وإنّه من يدخل الكنيسة، والملجيء لهم إلى تقدير ضمير شأن أنّ (إن) لها صدر الكلام و (من) الشرطية لها الصدر أيضا، وإذا كان كذلك لم يصح أن يكون اسم الشرط معمولا لـ (إنّ) بل اسمها المحذوف هو المعمول والجملة الشرطية هي الخبر.

قوله: (إلا مع «أنّ» إذا خففت فإنه لازم) يعني فإنه لازم مع (أن) المفتوحة نحو قوله تعالى: (وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (2) و (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) (3) وقوله:

[404] فى فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كل من يحفى وينتعل (4)

(1) البيت من الخفيف، وينسب للأخطل في ملحق ديوانه 376، ينظر شرح المفصل 3/ 115، وأمالي ابن الحاجب 1/ 158، وشرحه على الكافية 70، وشرح الرضي 2/ 29، ومغني اللبيب 56، وشرح شواهد المغني 2/ 918، والأشباه والنظائر 8/ 46، وهمع الهوامع 2/ 164، وخزانة الأدب 5/ 420، 9/ 155.

والشاهد فيه قوله: (إن من يدخل الكنيسة) حيث حذف اسم إنّ وهو ضمير الشأن، ولا يجوز اعتبار (من) اسمها لأنها شرطية بدليل جزمها الفعلين، والشرط له الصدر في جملته فلا يعمل فيه ما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت