الصفحة 595 من 1190

قرأ الحرميان وأبو بكر وإن كلا بتخفيف النون ساكنة، وأجمعت السبعة على نصب كلا، فتصور في قراءتهم أربع قراءات إحداها: تخفيف (إن) و (لما) وهي قراءة الحرميين، والثانية تشديدهما وهي قراءة ابن عامر وحمزة وحفص، والثالثة: تخفيف (إنّ) وتشديد (لمّا) وهي قراءة أبي بكر، والرابعة: تشديد (إنّ) وتخفيف (لّما) وهي قراءة الكسائي وأبي عمرو، وقرأ أبي والحسن بخلاف عنه وأبان بن ثعلب و (إن) بالتخفيف (كلّ) بالرفع و (لّما) مشددا. ينظر البحر المحيط 5/ 266، وينظر تفسير القرطبي 4/ 3332، وفتح القدير 2/ 529.

(2) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في المنصف 3/ 128، وشرح المفصل 8/ 71، والجنى الداني 218، وشرح الرضي 2/ 29، وشرح ابن عقيل 1/ 384، ومغني اللبيب 47، وشرح شواهد المغني 1/ 105، واللسان مادة (أنن) 1/ 156، وهمع الهوامع 2/ 187، وخزانة الأدب 5/ 216، 4/ 427. ويروى طلاقك بدل فراقك.

والشاهد فيه قوله: (أنك) حيث خففت أنّ المفتوحة الهمزة وبرز اسمها وهو الكاف، وذلك قليل والكثير أن يكون اسمها ضمير الشأن واجب الاستتار وخبرها جملة سألتني.

أسماء الإشارة

قوله: (أسماء الإشارة) إنما بنيت لشبهها بالحرف لفظا ومعنى، أما اللفظ فلأنه منها ما هو على حرفين، فحمل باقيها عليها، وأما المعنى فلافتقارها إلى ما بيّن به من قرينة الإشارة، كالإشارة باليد أو العين أو غير ذلك، مما يدل على من الإشارة له.

قوله: (ما وضع لمشار إليه) (1) ، هذا حد الإشارة، ولا يقال فيه دور، لأنه حدّ الإشارة الاصطلاحية بالإشارة اللغوية المفهومة من الوضع.

قوله: (وهي خمسة) يعني المشار إليه خمسة، وكان القياس أن تكون ستة، لأنه مذكر ومؤنث، وكل واحد منهما مفرد ومثنى ومجموع، إلا أن العرب وضعت لفظ الجمع وهو أولا بين المذكر والمؤنث فصارت الألفاظ خمسة، أربعة نصوص على كل واحد بعينه، والخامس مشترك بين الجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت