فهرس الكتاب
تقديره: ما المستفز، وإن كان عائدا، أي جاز وحسن لقوله (وإن) و (كأن) و (ما) وخبر (إن) لأن وقوعهما ضمائر قليل، فإذا حذفت توهم أن المحذوف المبتدأ، وإن كان مبتدأ بقي بعد حذفه، فإن كان محصورا أو معطوفا عليه، أو به أو بعد (لولا) أو حرف نفي لم يجر، وإن كان غير ذلك، فإن بقي بعد حذفه ما يتم به الموصول نحو: الذي هو في الدار و (الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ) (4) لم يجز الحذف، لأنه لا دليل عليه وأجازه الكوفيون (5) واحتجوا بقراءة من قرأ (تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) (6) برفع أحسن وبقوله:
(1) عائد الألف واللام لا يجوز حذفه وإن كان مفعولا لخفاء موصوليتها، والضمير أحد دلائل موصوليتها. ينظر الرضي 2/ 42، وشرح التسهيل السفر الأول 1/ 282.
(2) قال الرضي في شرحه 2/ 42: (فالمنصوب يحذف بشرطين أن لا يكون منفصلا بعد إلا نحو: جاءني الذي ما ضربت إلا إياه ... الشرط الثاني: أن يكون مفعولا نحو: الذي ضربت زيد لأن الضمير إذن فضلة بخلاف الضمير الذي اتصل بالحرف الناصب فلا يحذف) .
(3) البيت من البسيط وهو بلا نسبة في شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1/ 282، وأوضح المسالك 1/ 171، والمقاصد النحوية 1/ 447، وشرح التصريح 1/ 146، وهمع الهوامع 1/ 308.
والشاهد فيه قوله: (ما المستفز الهوى) حيث حذف عائد (أل) الموصولة لأنه دل عليه دليل والتقدير ما استفزه الهوى.
(4) الماعون 107/ 6.
(5) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1/ 283، وشرح الرضي 2/ 43.