فهرس الكتاب
(6) الأنعام 6/ 154 وتمامها: (ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ) وقرأ يحيى بن يعمر، وابن أبي إسحاق أحسن برفع النون، وخرج ـ على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو أحسن ينظر البحر المحيط 4/ 256، وتفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن 3/ 2578 ـ 2579، وفتح القدير 2/ 180، وقال الرضي هي قراءة شاذة أي بالرفع ينظر شرح الرضي 2/ 43.
[428] من يعن بالحمد لا ينطق بما سفه ... (1) ... ... ـ
أي بما هو سفه، وإن كان منصوبا فإن كان بحرف مشبه أو بفعل ناقص، أو غير متصرف، أو كان ضميرا منفصلا لم يجز أيضا وإن كان ماعدا ذلك جاز بشرطين أن يكون على حذفه دليل يحترز من (جاء الذي ضربته في داره) ، لأنه لا دليل على المحذوف، وأن يكون مما يجوز حذفه، ولم يدخل عليه الموصول، ومثاله ما اجتمعت فيه الشروط، نحو: (جاء الذي ضربت) ، يجوز (ضربته) وعليه: (أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا) (2) (وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ) (3) (وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ) (4) وعملته، وإن كان مجرورا بإضافة لفظية جاز نحو (فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ) (5) فيمن جعل الضمير مضافا إليه، وإن كان
(1) البيت من البسيط وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول 1/ 284، وينظر أوضح المسالك 1/ 168، والمقاصد النحوية 1/ 446، والهمع 1/ 312، وشرح التصريح 1/ 144، وشرح الأشموني 1/ 78.
وعجزه:
ولم يحد عن سبيل المجد والكرم
ويروى لم بدل لا.
والشاهد فيه قوله: (بما سفه) حيث حذف العائد إلى الاسم الموصول من جملة الصلة مع كون هذا العائد مرفوعا بالابتداء، ولم تظل الصلة، إذ لم تشتمل إلا على المبتدأ والخبر والتقدير كما ذكره الشارح (بما هو سفه) .