فهرس الكتاب
(5) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير 6/ 21، ومسلم 8/ 143.
[447] ... ـ ... فقد دجا الليل فهيّا هيّا (1)
ويدخلها كاف الخطاب فتقول (هيك) ، (هياك) .
قوله: (وهيهات ذاك، أي «بعد» ) (2) يعني أن (هيهات) الماضي بمعنى (بعد) وفيها لغات: فتح التاء بغير تنوين لغة أهل الحجاز، وكسرها أي لغة تميم وأسد، ثم الضم ثم التنوين في الفتح والكسر والضم، وقرأ الأعرج (3) بفتحها منونة، وعيسى بن عمر بكسرها منونة وابن حيوة بضمها منونة، قال الشاعر:
[448] ... ـ ... فهيهات هيهات إليك رجوعها (4)
روي بالحركات والتنوين، وذكر عن الصنّعانّي فيها ستة وثلاثين (5)
(1) الرجز لابن ميادة في ديوانه 237، وينظر الكتاب 1/ 56، وشرح أبيات سيبويه 1/ 266، والمقتضب 4/ 91، ونوادر أبي زيد 194، وسمط اللالئ 501، وشرح المفصل 4/ 33، وخزانة الأدب 4/ 59. وتمام الرجز:
لتقربن قربا حلذيّا ... ما دام فصيل حيّا
والشاهد فيه قوله: (فهيّا هيا) حيث استعمل الراجز هيا بمعنى أسرع كما ذكر الشارح.
(2) ينظر شرح المفصل 2 / وما بعدها، وشرح الرضي 2/ 73.
(3) أي في الآية في سورة المؤمنون 23/ 36 وتمامها: (هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ) بفتح التاءين وهي لغة الحجاز، وقرأ هارون عن أبي عمرو بفتحهما منونتين، وقرأ أبو حيوة. بضمهما من غير تنوين، وقرأ أبو جعفر وشيبة بكسرهما من غير تنوين، وروي هذا عن عيسى بن عمر وهي في تميم وأسد، وقرأ خارجه بن مصعب عن أبي عمرو والأعرج وعيسى أيضا بإسكانهما. وهذه الكلمة تلاعبت بها العرب تلاعبا كبيرا بالحذف والإبدال والتنوين وغيره ... ) ينظر البحر المحيط 6/ 374، والقرطبي 6/ 4514 ـ 4515.