فهرس الكتاب
قوله: (المثنى وكلا مضافا إلى مضمر واثنان) . إنما لم يستغن بذكر المثنى على (كلا) و (اثنين) ، لأن تثنيتهما ليست حقيقية، إذ المثنى اسم مفرد ألحق بآخره ألف ونون، وكلا واثنان ليسا كذلك، أما (اثنان) فلم يسمع له مفرد، وأما (كلا) فقد اختلف فيها وفي (كلتا) فذهب البصريون (3) إلى أنهما اسمان مفردان يطلقان على المثنى كـ (زوج) ، وكذلك (اثنان) ، وهو اختيار المصنف (4) واحتجوا بالسماع والقياس، أم
(1) البيت من البحر البسيط وهو للفرزدق، وصدره هو:
تنفي يداها الحصى في كل
ينظر الكتاب 1/ 28. ينظر اللسان مادة (نقد) 6/ 4517 ويروى فيه الدنانير والإنصاف 1/ 27 وشرح ابن عقيل 2/ 102 وينظر الأشباه والنظائر 2/ 29.
والشاهد فيه قوله: الدراهيم والصياريف حيث أشبع كسرة الهاء في الدراهم وكسرة الراء في الصيارف فتولدت عن كل إشباع منهما ياء قال ابن الأنباري في الإنصاف: يحتمل أن يكون الدراهيم جمع درهام، ولا يحتمل الصياريف هذا الاحتمال.
(2) ينظر الإنصاف، 1/ 31.
(3) ينظر شرح الرضي 1/ 32.
(4) ينظر شرح المصنف 9.
السماع فقوله: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها) (1) فلو كان مثنى لقال أتيا، وقال الشاعر:
[15] كلا يومى أمامة يوم صدّ ... وإن لم نأتها إلّا لماما (2)
فلو كان مثنى لقال (يوما) ، لأن المثنى لا يعود له مفرد إلا شاذ نحو:
[16] وكأنّ في العينين حبّ قرنفل ... أو سنبلا كحلت به فانهلت (3)
وأما القياس فلأنهما لو كانا مثنيين أدى إلى إضافة الشيء إلى نفسه في قوله: (جاء الزيدان كلاهما والمرأتان كلتاهما) ولأنهما لا يعربان إعراب المثنى إلا بشرط إضافتهما إلى المضمر على الصحيح وهذا ليس بشرط في المثنى، وذهب الكوفيون إلى أنهما مثنيان (4) لأنهما يعربان إعراب لمثنى ولأنه قد جاء مفردا (كلتا) .
[17] في كلت رجليها سلامى واحده ... كلتاهما مقرونة بزائدة (5)