الصفحة 78 من 1190

والشاهد فيه قوله: (بالماطرون) حيث أعرب الشاعر جمع المذكر السالم المسمى به بالحركات فجره بالكسرة، ويجوز فيه إعرابه إعراب جمع المذكر السالم ومن العرب من يلزمه الواو ويفتح النون قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 1/ 106: وهذه أسماء أمكنة والأجود أجراؤها مجرى الجمع ثم التزام الواو وجعل الإعراب في النون قليل والحمل عليه ضعيف.

وقال السيرافي (1) وإن يلزم الواو، واحتج بقوله:

[25] ولها بالماطرون إذا ... أكل النمل الذي جمعا (2)

وحكى من كلام العرب (هذا ياسمون البر) و (رأيت ياسمون البر) و (مررت بياسمون البر) والمثنى والمجموع إذا سمي بهما مفرد، فإن حكي لم تجز تثنيته ولم يسم به ثانيا، لأنه يؤدي إلى التسلسل، وإن لم يحك جاز التثنية والتسمية به ثانيا، لأنه بمنزلة المفرد بشرط أن لا تزيد حروفه قبل التثنية على خمسة أحرف، كـ (رجلان) ، و (يدان) فنقول فيه (رجلانان) و (يدنان) ، لأنه لا يخرج بالتثنية عن نهاية زيادة الاسم، وهو سبعة أحرف كـ (اشهيباب) (3) .

قوله: (التقدير فيما تعذر) لما فرغ من الإعراب اللفظي بالحركة والحرف، شرع في التقديري، وهو نوعان: مقدر بالحرف كـ (مسلمي)

(1) ينظر شرح الكتاب 1/ 141 للسيرافي.

(2) البيت من المديد وهو لأبي دهبل الجمحي في ديوانه 85، وله ولغيره، وينظر سر صناعة الأعراب 2/ 626، والممتع في التصريف 1/ 158، واللسان مادة (مطرن) 6/ 4224 وقد نسبه للأخطل وخزانة الأدب 7/ 39، والمقاصد 1/ 48. والشاهد فيه قوله: (بالماطرون) حيث نزل منزلة الزيتون في إعرابه بالحركات، قال ابن جني: (ليست النون فيه بزيادة لأنها تعرب) .

(3) ينظر الإنصاف 2/ 755، وشرح التسهيل السفر الأول، 1/ 105 ـ 106.

وبالحركة، والذي بالحركة متعذر كـ (عصا) و (غلامي) (1) ، ومستثقل كـ (قاضي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت