الصفحة 85 من 1190

فعلامته على هذا التنوين فقط، وقيل من (التصرف) الذي هو (التقلب) فعلامته على هذا الجر والتنوين جميعا، وقيل هو من (الصرف) وهو الخالص، كقولهم (شراب صرف) أي خالص لم يمزج، ومعناه أن المنصرف خالص من شبه الفعل بخلاف غير المنصرف، وقيل من الصرف الذي هو (الفضل) قال الشاعر:

[32] فما الفضة البيضاء والتّبر واحد ... نقوعان للمكدي وبينهما صرف (3)

أي (فضل) .

(1) ينظر اللسان مادة (صرف) 4/ 2434، وما بعدها.

(2) البيت من البسيط وهو للنابغة الذبياني في الديوان 16 وينظر الكتاب 1/ 355 وشرح أبيات سيبويه 1/ 31 وجمهرة اللغة 578 ـ 741، واللسان مادة (صرف) 4/ 2434، وهمع الهوامع 1/ 193.

والشاهد فيه قوله: (لها صربف صريف) حيث استدل على اشتقاق المنصرف وهو المتحرك والمتقلب.

(3) لم أقف له على قائل أو مصدر.

قوله: (ما اجتمع فيه علتان) جنس للحد، يحترز من العلة الواحدة فإنها لا تؤثر في منع الصرف، خلافا للكوفيين (1) والأخفش (2) والفارسي (3) وابن برهان (4) من البصريين، واختاره صاحب الإنصاف (5) فإنهم أجازوا المنع لعلة واحدة واحتجوا بقوله: [ظ 10]

[33] ومصعب حين جدّ الأمر أطيبها ... ...

وبقوله:

[34] فما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع (6)

وبقوله:

(1) ينظر الإنصاف 2/ 493، وشرح المفصل 1/ 68، والهمع 1/ 109.

(2) ينظر المصدر السابق.

(3) ينظر رأي الفارسي في الهمع 1/ 109.

(4) ينظر الإنصاف 2/ 493.

(5) ينظر المصدر السابق 2/ 501.

(6) البيت من مجزوء الوافر وهو لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه 124، وينظر الإنصاف 2/ 501، وشرح المفصل 1/ 68، وخزانة الأدب 1/ 150. ويروى بتقديم وتأخير أطيبها وأكرمها كما في شرح المفصل 1/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت