الصفحة 92 من 1190

قوله: (ما يقوم مقامهما، الجمع وألفا التأنيث) أي مقام العلتين، ومراده من الجمع ما كان ثالث حروفه ألفا، بعد الألف حرف مشدد، كـ (دوابّ) و (شوابّ) أو حرفان كـ (مساجد) أو ثلاثة ساكن الأوسط كـ (مصابيح) ، وإنما قام الجمع مقام علتين لأنهم جعلوا كونه جمعا علة، وصبغة منتهى الجموع علة أخرى.

(1) الآيتان من سورة الإنسان 76/ 15 ـ 16 وتمامهما (ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا، قواريرا من فضة قدروها تقديرا) .

(2) ينظر المفصل 12.

(3) ينظر شرح المفصل 1/ 69.

(4) ينظر الإنصاف 2/ 493، والصفحة 2/ 514 وما بعدها، وشرح الرضي 1/ 38.

(5) ينظر الإنصاف 2/ 493.

(6) ينظر الأزهار الصافية، 89 ـ 90.

(7) ينظر شرح الرضي 1/ 38.

(8) سبق تخريجه في الصفحة 86.

وألفا التأنيث يعنى المقصورة والممدودة فإنهم أقاموا التأنيث مقام علة، ولزومه مقام علة أخرى ومراده بـ (لزوم) التأنيث، أن الألفين لا يذهبان عن الكلمة أو بدلهما، بخلاف التاء فإنها تسقط في الجمع، وذكر الجمع وألفي التأنيث هاهنا تبيينا لقوله أولا: (أو واحدة منها تقوم مقامهما) وقيل: معنى اللزوم كون الألف لا تفارقه في العلم والنكرة، فألفه من جملة حروفه، بخلاف التاء فإنها لا تلزمه إلا في العلم، ذكر معناه الكوفيون (1) والفارسي (2) .

قوله: (فالعدل) لما فرغ من تعداد العلل شرع في تبيينها واحدة واحدة، قيل: إنما ذكر أول البيت، وهي العدل، وهو مصدر عدل، يقال عدل عن الطريق إذ مال عنها (3) وحدّه ما ذكر: (وهو خروجه عن صيغته الأصلية) وهي ثلاثة وكذلك سائرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت