الصفحة 16 من 138

شيوخه:

أوائل سنة 864، وكان عمر السيوطي إذ ذاك خمس عشرة سنة، شرع في الاشتغال بطلب العلم، وتلقيه عن أكابر علماء وقته والجهابذة في كل فن منهم: العلامة شهاب الدين الشارمسامي، وشيخ الإسلام علم الدين البلقيني، وولده، وشيخ الإسلام شرف الدين المناوي، والإمام العلامة تقي الدين الشبلي، والعلامة الكبير محيي الدين الكافيجي، والشيخ سيف الدين الحنفي، وغيرهم، وقد جاوزوا مائة وخمسين أوردهم جميعا في المعجم الذي صنّفه لذلك.

رحلاته:

رحل جلال الدين السيوطي في طلب العلم إلى بلاد كثيرة، منها بلاد الشام، والحجاز، واليمن، والهند، وغيرها من البلاد.

من أقواله:

يحدثنا السيوطي عن نفسه فيقول: «لما حججت شربت من ماء زمزم لأمور منها: أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني. وأصل في الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر. ورزقت التبحر في سبعة علوم هي:

التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان، والبديع على طريقة العرب والبلغاء، لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة.

والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم السنة سوى الفقه والنقول التي اطلعت عليها فيها: لم يصل إليه ولا وقف عليه أحد من أشياخي، فضلا عمن هو دونهم.

وأما الفقه فلا أقول ذلك فيه، بل شيخي فيه، وهو علم الدين البلقيني. أوسع نظرا، وأطول باعا، ودون هذه السبعة في المعرفة أصول

الفقه. والجدل، والتصريف. ودونها الإنشاء، والترسل، والفرائض، ودونها القراءات، ودونها الطب، وأما علم الحساب فهو أعسر شيء عليّ وأبعده عن ذهني. وإذا نظرت في مسألة تتعلق به فكأنما أحاول جبلا أحمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت