الصفحة 72 من 138

1 -إنّ الهداية للإسلام نائبة ... عن العمى، والتّقى من خير أزواد [109]

وليس يفرج ريب الكفر عن خلد ... أفظّه الجهل، إلّا حية الوادي [110]

قال: فأعجب عليا رضي الله عنه، والجلساء شعره، وقال له علي:

لله درّك من رجل، ما أرصن [111] شعرك! ممن أنت؟

قال: من حضرموت.

فسرّ به عليّ وشرح له الإسلام، فأسلم على يديه، ثم أتى به إلى أبي بكر رضي الله عنه، فأسمعه الشعر، فأعجبه.

ثم إنّ عليا رضي الله عنه سأله ذات يوم ونحن مجتمعون للحديث:

أعالم أنت بحضرموت؟

قال: إذا جهلتها لا أعرف غيرها.

قال له علي رضي الله عنه: أتعرف الأحقاف؟

قال الرجل: كأنك تسأل عن قبر هود [112] عليه السلام؟

قال علي رضي الله عنه: لله درّك [113] ما أخطأت!

(109) نائبة: راجعة.

(110) الخلد: البال، والقلب، والنفس، الجمع: أخلاد، يقال: لم يدر في خلدي كذا، أي: في بالي وقلبي. ووقع ذلك في خلدي: أي في قلبي.

(111) أرصن: أوزن وأثبت. والرّصين: المحكّم المتين.

(112) هود: النبي عليه السلام ورد ذكره في القرآن الكريم في 10مواضع.

(113) لله درّك: ما اعقلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت