2 -أيا جارتي بيني فإنك طالقه ... كذاك أمور الناس غاد وطارقه
وبيني فقد فارقت غير ذميمة ... وموموقة منّا كما أنت وامقه [30]
وبيني فإنّ البين خير من العصا ... وأن لا تري لي فوق رأسك بارقه
ومما زاد في شرفهم أنهم كانوا يتزوجون في أي القبائل شاؤوا، ولا شرط عليهم في ذلك، ولا يزوجون أحدا حتى يشرطوا عليه في ذلك بأن يكون متحمسا على دينهم، يدين لهم، وينتقل إليهم.
كذلك كلّفوا العرب أن تفيض [31] من مزدلفة [32] ، وقد كانت تفيض من عرفة أيام كان الملك في جرهم [33] وخزاعة [34] وصدرا من أيام قريش،
(30) موموقة: مصدر ومق أي: محبوبة، والمقة: المحبة.
(31) تفيض: أفاض الحجاج من عرفات إلى منى: انصرفوا إليها بعد انقضاء الموقف.
(32) مزدلفة: بقعة من عرفات ومنى، يبيت فيها الحجيج بعد أن يفيضوا من عرفات، وهي من المناسك، وعلى الحاج أن يصلي صلوات المغرب والعشاء من 9ذي الحجة والصبح من 10 منه، ولا يصح أن يفوتها الحاج.
(33) جرهم: قبيلة عربية يرجع نسبها إلى جدهم الجاهلي جرهم بن قحطان، كان له ولبنيه ملك الحجاز، ولما بني البيت الحرام بمكة كان لهم أمره، وأول من وليه منهم الحارث بن مضاض، إلى أن غلبتهم عليه خزاعة، فهاجروا عائدين إلى اليمن.(انظر: نهاية الأرب للقلقشندي:
178، والمقتطف: 40/ 465، ومجلة الزهراء: 5/ 474460، والأعلام: 2/ 118).
(34) خزاعة: قبيلة عربية يرجع نسبها إلى خزاعة من بني عمرو بن لحيّ من مزيقياء من الأزد، من قحطان، اختلف النسابون في اسمه، وفي النسابين من يجعلهم عدنانيين من حضر، والأكثر على أنهم قحطانيون. كانت منازلهم بقرب الأبواء (بين مكة والمدينة) وفي وادي غزال ووادي دوران وعسفان في تهامة الحجاز، ورحل بعضهم إلى الشام وعمان، وهم بطون كثيرة، صنمها في الجاهلية (ذو الكفين) تشاركها في قبائل دوس. قال المسعودي: كانت ولاية بيت الحرام في