الصفحة 53 من 886

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

مقدمة

قال الإمام الرافعي: إن الأحاديث والآثار التي أودعها كُتبَه الإمامُ الشافعي - رضي الله عنه - هي التي عليها اعتماده، وبها اعتداده في ترتيب المذهب وتمهيده وتوطئته [1] وتوطيده، [2] وأنه أوردها إيرادَ محتج بها، ولم يتفق له إفراد ما أسنده ورواه بالجمع؛ لاشتغاله باستنباط الأحكام، وتهذيب مسائل الحلال والحرام.

ثم عنى بجمع ما أسنده متفرقًا في الكتب جماعة من أصحاب أصحابه:

منهم: أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عَدِي الجرجاني. [3]

ومنهم: أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، [4] ومجموعه هو المتداول بين الحديث والفقه، المعروف بمسند الشافعي، وقد سمع ما جمعه من الربيع، [5] عن الشافعي، وأكثر =

(1) التوطئة: وطأ الشيء سهله، ولا تقل: وطيت. وتقول: وطأت لك الأمر، إذا هيأته ووطأت لك الفراش، ووطأت لك المجلس توطئة، والوطيء من كل شيء: ما سهل ولان. انظر: لسان العرب (1/ 198) مادة وطأ.

(2) التوطيد: وطد الشيء يطده وطدًا وطدة، فهو موطود ووطيد: أثبته وثقله، والتوطيد مثله، وتوطد أي: تثبت، والواطد: الثابت. انظر: لسان العرب (3/ 461) مادة وطد.

(3) هو: أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الأستراباذي، الفقيه، الشافعي. ولد سنة اثنتين وأربعين ومئتين، توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، عن نيف وثمانين سنة. انظر: السير (14/ 541 - 545) .

(4) هو: أبوالعباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأموي مولاه، السِّناني، المَعْقِلي، النيسابوري، الأصم. ولد سنة سبع وأربعين ومئتين، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. انظر: السير (15/ 452 - 460) .

(5) هو: أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم، المصري المؤذن، ولد سنة أربع وسبعين ومائة أو قبلها بعام، ومات سنة سبعين ومائتين. قال الذهبي: قد كان من كبار العلماء، ولكن ما يبلغ رتبة المزني، كما أن المزني لا يبلغ رتبة الربيع في الحديث، وقد سمعنا من طريقه المسند للشافعي، انتقاه أبو العباس الأصم من كتاب الأم؛ لينشط لروايته للرحالة، وإلا فالشافعي رحمه الله لم يؤلف مسندًا. انظر: السير (12/ 587 - 590) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت