ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
ر ل1 / ب
= ولم يبلغنا أن أحدًا شرح هذا الكتاب مع اشتهاره بأنه مسند الشافعي، ومع أن الأئمة أدرجوه في أصول كتب الحديث، ومع كثرة حاجة الفقهاء والمحدثين إلى مراجعته.
نعم، للحافظ الإمام أبي بكر البيهقي [1] كتاب (( معرفة السنن والآثار ) )التي / رواها الشافعي في كتبه، لكنه لا يتعلق بنظم هذا المسند، وغرضه: الكلام في تصحيح رواياته وإيراد شواهدها، لا الشرح المطلق.
وقد شرح العلماء سائر الأصول، وصنف المغاربة وأصحاب مالك لكتابه الموطأ شروحًا كثيرة. [2]
والصحيحان وسنن أبي داود وغيرها جُمعت لإيضاحها تآليف: [3] منها: ما يتعلق بحال الرواة. ومنها: ما يتعلق بالغريب والمعاني.
قال: فأردت أن أصنع بهذا المسند قريبًا من صنيعهم بسائر الأصول، وأفرد له شرحًا بطريق متوسط، وابتدأت في إملائه يوم الثلاثاء [4] سَلَخَ [5] رجب الواقع في العام الثاني عشر [6] بعد ستمائة عام. هذا كلام الرافعي.
وقد جاء بعده الإمام مجد الدين ابن الأثير، فألف لهذا المسند شرحًا سماه: (( المُنْضَد ) )ينقل فيه كلام الرافعي ويزيد زيادات، ولم يضع عليه أحد شيئًا سوى هذين. [7] ... =
(1) هو: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي الخسروجردي الخراساني، ولد في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وتوفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. انظر: السير (18/ 163 - 169) .
(2) مثل: التمهيد والاستذكار كلاهما لابن عبد البر، وللسيوطي كتاب تنوير الحوالك على موطأ مالك.
(3) في ر: (تواليف) .
(4) ساقطة من م.
(5) سَلَخَنا الشهر سَلْخًا وسلوخًا: خرجنا منه وصرنا في آخر يومه، سَلَخَ هو نَسْلَخ. انظر: لسان العرب (3/ 25) مادة سلخ.
(6) في ر: (الثاني بعد ستمائة) .
(7) في م: (هذان) ، وقوله: إن شرحه سماه: (( المُنْضَد ) )يخالف المطبوع باسم (( الشافي في شرح مسند الشافعي ) )، فلعله كتابين: مطولٌ ومختصرٌ؛ ففي الأول ينقل كلام الرافعي، أما المطبوع فليس فيه ذلك.