فهرس الكتاب
1383 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ، قَالَ: يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاجْتَنِبُوا الْحَنَاتِمَ وَالنَّقِيرَ.
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(في الدُبّآء) بضم الدال وتشديد الباء والمد: القرْع، الواحدة دُبَّآءه. [1]
(المزفت) هو الإناء المطلي بالزِّفت أو القار. [2]
(الحناتم) جمع حنتمة وهي: جرار خضر كانوا يَجْلِبُونَ فيها الخمر إلى المدينة. [3]
(والنقير) هي خشبة أو جذع ينقر وينبذ فيه. [4]
قال أبو عبيد: [5] قد جاء تفسير هذه الأوعية عن أبي بكرة أنه قال: أما الدبآء فإنا معشر [6] ثقيف كنا بالطائف نأخذ الدبآء فنخرط فيها عناقيد [7] العنب ثم ندفنها حتى تهدر ثم تموت,=
(1) الدُبَّاء ممدود ويقصر على وزن فُعَّال لامه همزة مثل المُكَّاء، وهو جمع واحده: دبآءة، ومن قصر قال في الواحدة: دباه، وهو: القرْع الذي يؤكل بتسكين الراء: إذا يبيس وقسح قشره صار وعاءً فكانوا ينتبذون فيه وربما دفنوه فتسرع الشدة في الشراب فيسكر، فنهاهم عن الإنتباذ فيها ثم رخص فيه بشرط أن يشربوا ما فيها وهو غير مسكر. انظر: مشارق الأنوار (1/ 252) مادة دبا والنهاية (2/ 96) مادة دبب ولسان العرب (14/ 249) مادة دبى
(2) المزفت من الأوعية: هو الإناء الذي طُلي داخله بالزِّفت بكسر الزاي وهو نوع من القار شيء يخرج من الأرض يقع في الأودية وليس هو ذلك الزفت المعروف، نُهِيَ عن الانتباذ فيه لأنه يسرع فساد الشراب ويعجله للسكر، والزفت غير القير: الذي تقير به السفن، إنما هو شيء أسود أيضًا تمتن به الزقاق للخمر والخل، وقير السفن ييبس عليه، وزفت الحميت لا ييبس. انظر: مشارق الأنوار (1/ 312) ، والنهاية (2/ 304) ، ولسان العرب (2/ 34) مادة زفت.
(3) الحنتم والحناتم واحدتها حنتمة: الجرار المدهونة الخضر أي: السود بالزفت، وقيل: هو الأبيض. وقيل: الأبيض والأخضر. وقيل: هو ما طلي بالحنتم المعلوم من الزجاج وغيره. وقيل: هو الفخار كله. وكانت تحمل الخمر فيها من مصر أو الشام إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنم، وإنما نهى الانتباذ فيها؛ لأنها تُسَّرِّع الشدة فيها لأجل دهنها. انظر: مشارق الأنوار (1/ 202) والنهاية (1/ 448) ولسان العرب (12/ 159) مادة حنم
(4) النَّقير بفتح النون: نخلة أو خشبة تسيح سيحًا وتنقر نقرًا أي: تقشر ويحفر في جوفها أو جنبها ويلقي فيها الماء والتمر فيصير نبيذًا مسكرًا. انظر: مشارق الأنوار (2/ 23) والنهاية (5/ 103) ولسان العرب (5/ 228) مادة نقر
(5) في م: (أبو عبد الله) ، وهو تصحيف.
(6) في ر: (مشعر) ، وهو تحريف.
(7) في م: (ما فيها من قيد) ور: (فيها علاقيد) وهما تحريف، والتصويب من غريب الحديث، أبو عبيد (2/ 181)