الصفحة 697 من 886

1394 - أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالا من أهل العراق قالوا له إنا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمرا فنبيعها فقال عبد الله إني أشهد الله عليكم وملائكته ومن يسمع من الجن والإنس إني لا آمركم أن تبيعوها ولا تبتاعوها ولا تعصروها ولا تسقوها فإنها رجس من عمل الشيطان

1395 - أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ وعن سلمة بن عوف بن سلامة أخبراه عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قدم الشام فشكى إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها وقالوا لا يصلحنا إلا هذا الشراب فقال عمر اشربوا العسل فقالوا لا يصلحنا العسل فقال رجال من أهل الأرض هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئا لا يسكر فقال نعم فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث فأتوا به عمر رضي الله عنه فأدخل عمر فيه أصبعه ثم رفع يده فتبعها فتمطط فقال هذا الطلاء

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

(ثم رفع يديه فتبعها يتمطط)

قال الرافعي: كأنه يريد فتبعها بالنظر إليها فرأى ما لصق بإصبعه.

(يتمطط) أي: يتمدد.

وقال ابن الأثير: أراد أنه كان ثخينًا [1] فلما رفعه على إصبعه صعد عليها، وسال ممتدًا لذلك. [2]

(هذا الطِلاء)

قال ابن الأثير: بكسر الطاء المهملة ممدود: شراب يُتخذ من عصير العنب مطبوخًا. [3]

وقال الرافعي: ما طبخ حتى ذهب ثلثاه، سمي بذلك لمشابهته بطلاء الإبل في الثخن [4] واللون وهو القطران. [5]

(1) في م: (نحينا) ، وهو تحريف.

(2) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 317) .

(3) انظر: المصدر السابق، والنهاية (3/ 137) مادة طلا.

(4) ثَخُنَ من باب ظَرُفَ، وثخن الشيء أي: كثف وغلظ وصلب فهو ثخين، والثخنة والثخن: الثقلة. انظر: لسان العرب (13/ 77) ، ومختار الصحاح (ص35) مادة ثخن.

(5) القطران: عصارة الأبهل والأرز ونحوهما يطبخ فيتحلب منه ثم تهنأ به الإبل. انظر: لسان العرب (5/ 105) مادة قطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت