فهرس الكتاب
فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ، قَالَ لَهَا: إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةً أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللهِ ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَيْقَنْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، أَوْ ثَلاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي، فَإِنَّهُ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكَ افْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءِ وَكَمَا يَطْهُرْنَ مِيقَاتَ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(إنما هي ركضة من ركضات الشيطان)
قال الرافعي: قال الخطابي: أراد أن الشيطان قد لَبَّسَ عليها أمر دينها في صلاتها وصيامها فكأنه ركضها، وأصل الركض: الضرب بالرجل والإصابة بها وذلك سبب الإضرار. [1]
وقال ابن الأثير: الركضة: الضربة والدفعة أي: أن الشيطان قد حرك هذا الدم وليس بدم معتاد. [2]
(فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله)
قال الرافعي: اختلفوا في أن حمنة كانت معتادة أو مبتدأة:
م ل47 / أ
فقيل: إنها كانت معتادة، وكأنه صلى الله عليه وسلم عرف أن عادتها السابقة أحد العددين ولم يعرف عينه، فقال: تحيضي ستًّا إن كانت عادتك الست، وسبعًا إن كانت عادتك السبع، أو عرف أنها شكت في أن عادتها هذا العدد فقال: إن لم تتذكري [3] / فتحيضي ستًّا أخذًا باليقين، وإن تذكرت أنها كانت سبعًا فتحيضي سبعًا، أو عرف أن عادتها كانت تختلف فربما حاضت ستًّا وربما حاضت سبعًا فقال: انظري في الشهر الذي تليه الاستحاضة إن حضت فيه ستًّا فتحيضي ستًّا، وإن حضت سبعًا فتحيضي سبعًا.
وقال آخرون: كانت مبتدأة لا تمييز لها وردّها النبي صلى الله عليه وسلم إلى غالب عادات نسائها فقال: (( إن كانت عادة نسائك ستًّا فتحيض ستًّا، وإن كانت عادتهن سبعًا فتحيض سبعًا ) ).
وقوله: (في علم الله) أي: فيما [4] علمك الله من عادتك أو عادة نسائك. ... =
(1) انظر: معالم السنن (1/ 186) .
(2) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (1/ 330) ، ولسان العرب (7/ 159) مادة ركض.
(3) في م: (تذكري) .
(4) في م: (في ما) .