الصفحة 750 من 886

1505 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبُهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ.

1506 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاةٍ، وَتَجْلِسُ فِي الْمِرْكَنِ فَيَعْلُو الدَّمَ.

1507 - أخبرني ابن علية، عن الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قرء المرأة أو قرء حيض المرأة ثلاث أو أربع حتى انتهى إلى عشرة.

قال الشافعي رضي الله عنه: قال ابن علية: الجلد أعرابي لا يعرف الحديث

1508 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ دَمُ الْحَيْضِ، فَقَالَ: تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

= وقال الخطابي: لما رأى صلى الله عليه وسلم أن الأمر طال عليها وشق رَخَّصَ لها في الجمع بين الصلاتين بغسل واحد، كالمسافر الذي رخص له في الجمع بين الصلاتين لما يلحقه من مشقة السفر. [1]

قال الرافعي: ويمكن أن يعد هذا الترخيص والتخفيف من خصائص تلك المرأة.

قال: وأما ذكر الاغتسال والجمع بين الصلاتين بغسل واحد في حديث حمنة ففيه إشكال سواء قدرت معتادة أم مبتدأة، أما على تقدير أنها كانت معتادة فلأنها لم تكن ناسيةً مطلقةً وإنما نسيت أن عادتها كانت ستًّا أو سبعًا على ما تقدم.

وأما على تقدير أنها كانت مبتدأة فلأن المبتدأة لا تحتاط بعد خمسة عشر يومًا من أول الدور، والأصح من القولين: أنها لا تحتاط بعد ما ردت إليه من الأقل والغالب إلى تمام خمسة عشر أيضًا. انتهى.

(1) انظر: معالم السنن (1/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت