الصفحة 762 من 886

1523 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَارَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَى إِلَيْهَا لَيْلا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا طَرَقَ قَوْمًا لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ أَغَارَ عَلَيْهِمْ حِينَ يُصْبِحُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ وَخَرَجَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ وَمَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

(طرق قومًا) أي: أتاهم ليلًا. [1]

(وخرج أهل القرية ومعهم مكاتلهم ومساحيهم)

قال الرافعي: أي: خرجوا [2] لعمارة الأرضين ومعهم آلات العمارة، والمقصود أنهم كانوا غارين.

وقال ابن الأثير: المكاتل جمع مِكتَل بكسر الميم: [الزنبيل الكبير،[3] والمساحي جمع مِسحاة] [4] وهي المجرفة [5] من الحديد. [6]

(1) طرق القوم يطرقهم طرقًا وطُروقًا بضم الطاء: جاءهم ليلًا، وكل آت بالليل فهو طارق ولا يكون بالنهار إلا مجازًا، وسمي بذلك لحاجته إلى دق الباب. وقيل: أصل الطروق من الطرق وهو: الدق، وجمع الطارقة طوارق، وقد جُمِعَ طارق على أطراق مثل: ناصر وأنصار. انظر: مشارق الأنوار (1/ 319) ، والنهاية (3/ 121) ، ولسان العرب (10/ 217) مادة طرق.

(2) في م: (احرجوا) .

(3) المكتل بكسر الميم والمكتلة: الزبيل الكبير الذي يحمل فيه التمر أو العنب إلى الجرين، ويسع من خمسة عشر صاعًا إلى عشرين، ويجمع على مكاتل. انظر: مشارق الأنوار (1/ 335) ، والنهاية (4/ 150) ، ولسان العرب (11/ 583) مادة كتل.

(4) ما بين المعقوفتين زيادة من ر، وساقطة من م.

(5) في ر: (للجرفة) ، وهو تحريف.

(6) المساحي جمع مسحاة: وهي الآلة التي يسحى بها، وهي المجرفة إلا أنها من حديد، والميم زائدة؛ لأنه من السحو: الكشف والإزالة. انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 362) ، ولسان العرب (14/ 372) ، والنهاية (4/ 328) مادة سحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت