فهرس الكتاب
فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِهِ قَالَ أَحَدُهُمَا: فَجُلِدَ بِإِثْكَالِ النَّخْلِ، وَقَالَ الآخَرُ: بِأَثْكُولِ النَّخْلِ.
1703 - أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن رجلًا بالشام وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلها، فكتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري بأن يسأل له عن ذلك عليًا رضي الله عنه فسأله فقال علي رضي الله عنه: إن هذا الشيء ما هو بأرض العراق عزمت عليك لتخبرني فأخبره فقال علي رضي الله عنه أنا أبو حسن إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(بإثكال النخل، وقال الآخر: بأثكول النخل) قال الرافعي: الإثكال والأثكول والعثكال والعثكول واحد، وأغصانه شماريخ واحدها شمراخ. [1]
(فَلْيُعْطَ برمته)
قال الرافعي: قيل: معناه: يُسلم إلى أولياء القتيل ليقتصوا [2] منه. وقيل: المراد [3] إعطاء [4] البعير برمته أي: إبل الدية، وعلى هذا يُقرأ فليعطِ أي: يعطي هو. والرمة: [5] الحبل، وقد [6] يقيَّد بالأسير، وقد يقاد به البعير. [7] ... =
1704 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الآيَةَ، قَالَ: فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ.
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
م ل51 / أ
= وقال ابن الأثير: الرُّمَّة بضم الراء: الحبل البالي في الأصل، ثم استعير / فقالوا: دفع إليه الشيء برُمَّته أي: كله وجميعه. [8]
(فمن وفىّ) بالتخفيف والتشديد. [9]
(1) الإثكال والأثكول هما لغة في العثكال والعثكول والعثكولة فقلب العين همزة، والهمزة فيه بدل من العين وليست زائدة، والأثكون لغة في الأثكول وعسى أن يكون بدلًا، وهو: العذق من أعذاق النخل الذي تكون فيه الشماريخ، وقيل: هو الشمراخ الذي يكون فيه الرطب وهو في النخل بمنزلة العنقود من الكرم، أصله في العذق وقد يكون في العنب، وكل غصن من أغصانه شمراخ وشمروخ جمعه شماريخ. انظر: النهاية (2/ 500) مادة شمرخ، (3/ 183) مادة عثكل، ولسان العرب (3/ 31) مادة شمرخ، (11/ 10) مادة أثكل، (11/ 89) مادة ثكل، (11/ 425) مادة عثكل، (13/ 80) مادة ثكن.
(2) في م: (ليتقصوا) ، وهو تحريف.
(3) في م: (المرأة) ، وهو تحريف.
(4) في م: (أعطى) .
(5) في م: (الرمل) ، وهو تحريف.
(6) في م: (وقيل) ، وهو تحريف.
(7) فَلْيُعْطَ برمته: على ما لم يسم فاعله وهو الصواب، وفي رواية: بكسر الطاء، والرُّمة بالضم هي: قطعة من الحبل بالية يشد بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص تمكينًا لهم منه؛ لئلا يهرب. وتوسعوا فقالوا: أخذته برمته أي: كله. انظر: مشارق الأنوار (1/ 291) مادة رمم، (2/ 82) مادة عطى، والنهاية (2/ 267) ، ولسان العرب (12/ 252) مادة رمم.
(8) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 279) .
(9) فمن وفى منكم أي: ثبت على العهد، ووفَى بتخفيف الفاء، وفي رواية بالتشديد وهما بمعنى. انظر: شرح صحيح مسلم (11/ 223) ، والفتح (1/ 65) .