فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التاسعة من الهجرة (1) . مع أن المذكور في الخبر: أن النبي (صلى الله عليه وآله) أتى سباط قوم بالطائف. ومن المعلوم أن الطائف لم تقع بيد المسلمين ولم يذهب إليها النبي (صلى الله عليه وآله) بعد الهجرة إلا بعد فتح مكة. اللهم إلا أن يقال إن أوسا رأى وضوءه قبل إسلامه عندما جاء النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الطائف قبل الهجرة، وهو بعيد غاية البعد، واحتمال كون أوس هذا من بين الصبيان الذين رموه بالأحجار حينئذ ليس ببعيد. 38 - أخرج أحمد بن حنبل عن بهز بن أسد: حدثنا حماد بن سلمة: أخبرنا يعلى بن عطاء عن أوس بن أبي أوس قال: رأيت أبي يوما توضأ، فمسح على النعلين، فقلت: أتمسح عليهما؟ فقال: هكذا رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفعل (2) . 39 - قال ابن أبي شيبة: حدثنا شريك عن يعلى عن عطاء عن أوس بن أبي إياس قال: انتهيت مع أبي إلى ماء من مياه الأعراب فتوضأ، ومسح على نعليه، فقلت له في ذلك، فقال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعله (3) . ونقله المتقي الهندي في كنزه (4) . أخرج أحمد عن فضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن يعلى بن عطاء عن أوس بن أبي أوس قال: كنت مع أبي على ماء من مياه العرب، فتوضأ، ومسح على نعليه فقيل له في ذلك، فقال: ما أزيدك على ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنع (5) . قال ابن الأثير: ولأوس بن حذيفة أحاديث منها: (المسح على القدمين) وفي إسناده ضعف (6) . أقول: وليس لضعفه سبب إلا أن المسح على القدمين باطل عند سماحة ابن الأثير، فيترشح منه الضعف إلى سند الخبر، وقد رأيت ثبوت الخبر فيما تقدم.
(1) تاريخ الامم والملوك 2: 179، الكامل في التاريخ 1: 640، المنتظم في تاريخ الملوك والامم 3: 356. (2) مسند أحمد بن حنبل 4: 9. (3) المصنف 1: 190. (4) كنز العمال 9: 475/ 27035. (5) مسند أحمد 4: 10. (6) اسد الغابة 1: 142.
هذا إذا قلنا بأن أبا أوس هو حذيفة نفسه، فإن أبيت فإليك خبر حذيفة عن أبي وائل: 40 - أخرج ابن جرير والبيهقي، قال ابن جرير: حدثني عبد الله بن الحجاج ابن المنهال قال: حدثني أبي قال: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: أتى: رسول الله (صلى الله عليه وآله) سباط قوم فبال عليها قائما ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على نعليه (1) . وأخرجه البخاري في صحيحه عن عثمان بن أبي شيبة وآدم مع رعاية عادته في إسقاط ما يخالف رأيه (2) . 41 - قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن الحسين المصيصي: حدثنا آدم بن أبي إياس: حدثنا الهيثم بن جماز. وحدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي: حدثنا المنجاب بن الحارث: حدثنا عثمان بن مطر: حدثنا الهيثم بن جماز عن يحيى بن كثير عن أبي كاهل أنه قال: مررت برسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يتوضأ - فقلت: يا رسول الله، قد أعطانا الله منك خيرا كثيرا - فغسل كفيه ثم تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه، ولم يوقت، وظهر قدميه، ولم يوقت، وقال:"يا أبا كاهل ضع الطهور مواضعه، وأبق فضل طهورك لأهلك" (3) . ونقله الهيثمي في الزوائد وقال: (وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك) (4) . وسبب ترك القوم لأخباره هو ما قاله ابن حبان: (الهيثم بن جماز الحنفي البكاء من أهل الكوفة، كان من العباد والبكائين، ممن غفل عن الحديث والحفظ، واشتغل بالعبادة، حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهما، فلما ظهر ذلك منه بطل الاحتجاج به) (5) .
(1) جامع البيان 6: 134، السنن الكبرى 1: 100. (2) صحيح البخاري 1: 7، 71/ 224، 225. (3) المعجم الكبير 18: 360. (4) مجمع الزوائد 1: 233. (5) كتاب المجروحين 3: 91.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)