فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(وحق) وحُق يجوز فيه الوجهان حق بالفتح أي وجب صناعة فحق بفتح الحاء مبنية للفاعل بمعنى وجب حق الشيء يحق بالكسر أي وجب حق يحق من باب ضرب يضرب أي وجب وإنما وجب صناعة (أن نشرع في التعصيب) لماذا؟ لان العادة عند الفرضيين جرت بذالك يقسمون الارث الى نوعين
واعلم بان الارث نوعان
ثم يشرعون في الفرض ثم بعد الانتهاء من الفرض يبدؤون في التعصيب حينئذ صار الواجب هنا الواجب صناعة كما نذكر في المقدمات البسملة ... وغيرها
وإنما وجب صناعة أن نشرع في التعصيب لان العادة جرت بذالك بذكر التعصيب بعد ذكر الفروض ويصح أن يقرا بضم الحاء مبنيا للمفعول يعني انه يستعمل متعديا فيصح بناؤه للمفعول كما في قول النحاة: زيدٌ أبوك عطوفا، أي يحقه عطوفا إذن يجوز فيه الوجهان حَق حُق ولا إشكال فيه
(أن نشرع) أن وما دخلت عليه تأويل مصدر فاعل أو نائب فاعل إذا قيل حُقّ فهو نائب فاعل فإذا قيل حَق فهو فاعل (أن نشرع) ونبدأ (في التعصيب) يعني في بيان التعصيب وحينئذ يكون على حذف مضاف في بيان ذي التعصيب يعني أصحاب الارث بالتعصيب ولذالك قال الشارح (في الارث به) وعليه ففي النظم توسع بحذف الجار مع الباء، به حذفها
(بكل قول موجز مصيب) (نشرع بكل) إذن (بكل) جار ومجرور متعلق بقوله نشرع (بكل) هل الاستغراق هنا مراد؟ بمعنى انه لا يترك شيئا البتة؟ أو عرفي يعني بالمجموع لا شك انه الثاني حينئذ الاستغراق هنا الذي أفادته كل استغراق عرفي لانه بحسب ما تيسر له وإلا فالاستغراق الحقيقي غير ممكن
(بكل قول) قول: مصدر بمعنى مقول بمعنى اسم المفعول بكل مقول تيسر له حينئذ نجعل الكلية هنا عرفية لا حقيقية وصف هذا القول بانه (موجز) بفتح الجيم أي موجز فيه فهو من باب الحذف والايصال ويصح كسر الجيم موجِز على انه اسم فاعل لكن يكون الاسناد مجازيا أي: من موجز، نعم: قول موجز صاحبه، يعني صاحبه هو الذي يوجز، اما موجَز فهو وصف للقول وموجز بالكسر فهو وصف للناظم نفسه
و الموجز المراد به المختصر وهذا بناء على أن الايجاز والاختصار مترادفان كما سبق في أول النظم (مصيب) اسم فاعل من أصاب وأصله مصوب بوزن مكرم نقلت حركة الواو للساكن قبلها ثم قلبت الواو ياء لسكونها اثر كسرة، (مصيب) من الصواب ضد الخطأ ولذالك قال الشارح (ليس بخطأ)
فَكُلُّ مَنْ أَحْرَزَ كُلَّ الْمَالِ ... مِنَ الْقَرَابَاتِ أَوِ الْمَوَالِي
(فكل) يعني إذا أردت بيان العصبة فأقول كل من حينئذ تكون الفاء فصيحة فالفاء فاء الفصيحة ويصح أن تكون استئنافية قاله البيجوري واعترض إتيانه في التعريف هنا لانه أراد أن يعرف العصبة اصطلاحا جاء بكل ومعلوم أن كل ليست من؟ لا تدخل الحدود لان الحدود يراد بها الماهية والماهية تكون في الذهن و (كل) تكون لضبط الافراد والافراد يكون في الخارج، كيف يعرف ما في الذهن بشيء في الخارج؟ هذا فيه اعتراض
واعترض إتيانه ب (كل) بان التعريف لبيان المهية وكل للافراد فلا يصح الاتيان بها في التعريف فأجيب بانه ضابط لا تعريف: كل ما صدر بلفظ كل فهو ضابط، وهذا ضابط نفسه واضح؟ وليس بتعريف ولذالك تسمى بعض الكتب الكليات وليست من القواعد كما سبق في شرح الفرائض، وأجيب بانه ضابط لا تعريف وقيل التعريف ما بعد كل نعم أجاب بعضهم بان التعريف يكون ما بعد كل، إنما دخلت عليه للدلالة على أن التعريف محيط بأفراد المعرف لانها مفيدة للاحاطة فتدل على انه لم يخرج عن هذا التعريف شيء من افراد المعرف
(فكل من أحرز) كل مضاف و (من) مضاف إليه (كل) مبتدأ أليس كذالك؟ أين خبره؟ أحسنت البيت الثاني
فَكُلُّ مَنْ أَحْرَزَ كُلَّ الْمَالِ ... مِنَ الْقَرَابَاتِ أَوِ الْمَوَالِي
أَوْ كَانَ مَا يَفْضُلُ بَعْدَ الْفَرْضِ لَهْ الى هنا انتهى الحد - فَهْوَ أَخُو الْعُصُوْبَةِ الْمُفَضَّلَهْ
جملة هنا (فهو أخو العصوبة المفضلة) حينئذ يكون جوابا للمبتدأ والفاء واقعة في الخبر
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)