فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59949 من 82138

نُصْرَةِ خَطَئِهِ وَتَحْسِين =للهِ مَا يُزِيلُهُ عَنْ مَوْقِفِ الْمُعْتَذِرِ، وَيَتَجَاوَزُ بِهِ مَقَامَ الْمُنْتَصِرِ.

وَعَائِبٍ يَرُومُ إِزَالَتَهُ عَنْ رُتْبَتِهِ، فَلَمْ يَسْلَمْ لَهْ فَضْلُهُ، وَيُحَاوِلُ حَطَّهُ عَنْ مَنْزِلَةٍ بَوَّأَهُ إِيَّاهَا أَدَبُهُ، فَهُوَ يَجْتَهِدُ فِي إِخْفَاءِ فَضَائِلِهِ، وَإِظْهَارِ مَعَايِبِهِ، وَتَتَبُّعِ سَقَطَاتِهِ، وِإِذَاعَةِ غَفَلَاتِهِ.

وَكِلَا الْفَرِيقَيْنِ إِمَّا ظَالِمٌ لَهُ أَوْ لِلْأَدَبِ فِيهِ، وَكَمَا أَنَّ الِانْتِصَارَ جَانِبٌ مِنَ الْعَدْلِ لَا يَسُدُّهُ الِاعْتِذَارُ، فَكَذِلِكَ الِاعْتِذَارُ جَانِبٌ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الِانْتِصَارِ، وَمَنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا وَقَفَتْ بِهِ الْمَلَامَةُ بَيْنَ تَفْرِيطِ الْمُقَصِّرِ وَإِسْرَافِ الْمُفَرِّطِ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدَرًا، وَأَقَامَ بَيْنَ كُلِّ حَدِِيثٍ فَصْلًا، وَلَيْسَ يُطَالِبُ الْبَشَرَ بِمَا لَيْسَ فِي طَبْعِ الْبَشَرِ، وَلَا يَلْتَمِسُ عِنْدَ الْآدَمِيِّ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ طَبِيعَةِ وَلَدِ آدَمَ، وَإِذَا كَانَتِ الْخِلْقَةُ مَبْنِيَّةً عَلَى السَّهْوِ وَمَمْزُوجَةً بِالنِّسْيَانِ فَاسِتْسِقَاطٌ مِنْ عِزِّ حَالِهِ حَيْفٌ، وَالتَّحَامُلُ عَلَى مَنْ وَجَّهَ إِلَيْهِ ظُلْمٌ، وَلِلْفَضْلِ آثَارٌ ظَاهِرَةٌ، وَلِلتَّقَدُّمِ شَوَاهِدُ صَادِقَةٌ، فَمَتَى وُجِدَتْ تِلْكَ الْآثَارُ وَشُوهِدَتْ هَذِهِ الشَّوَاهِدُ فَصَاحِبُهَا فَاضِلٌ مُتَقَدِّمٌ، فَإِنْ عُثِرَ لَهُ مِنْ بَعْدُ عَلَى زَلَّةٍ، وَوُحِّدَتْ لَهُ بِعَقَبِ الْإِحْسَانِ هَفْوَةٌ انْتُحِلَ لَهُ عُذْرٌ صَادِقٌ أَوْ رُخْصَةٌ سَائِغَةٌ، فَإِنْ أُعْوِزَ قِيَلَ: زَلَةُ عَالِمٍ، وَقَلَّ مَنْ خَلَا مِنْهَا، وَأَيُّ الرِّجَالُ الْمَهَذَّبُ وَلَوْلَا هَذِهِ الْحُكُومَةُ لَبَطَلَ التَّفْضِيلُ، وَلَزَالَ الْجُرْحُ، وَلَمْ يَكُنْ لِقَوْلِنَا فَاضِلُ مَعْنًى يُوَجَدُ أَبَدًا، وَلَمْ نُسَمِّ بِهِ إِذَا أَرَدْنَا حَقِيقَةً أَحَدًا، وَأَيُّ عَالِمٍ سَمِعْتَ بِهِ وَلَمْ يَزِلَّ وَيَغْلَطْ، أَوْ شَاعِرٍ انْتَهَى إِلَيْكَ ذِكْرُهُ لَمْ يَهِفَّ وَلَمْ يَسْقُطْ).

وَتَحْسِين =للهِ مَا يُزِيلُهُ: هذه الكلمة لم أدر ما المقصود منها.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [08 - 03 - 06, 06:34 م] ـ

استفدت من أخي البيساني كثيرا

وإليكم محاولتي:

(( وَمَا زِلْتُ أَرَى أَهْلَ الْأَدَبِ مُنْذُ أَلْحَقَتْنِي الرَّغْبَةُ بِجُمْلَتِهِمْ وَوَصَلَتِ الْعِنَايَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فِي أَبِي الطِّيِّبِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُتَنَبِّي فِئَتَيْنِ؛ مِنْ مُطْنِبٍ فِي تَقْرِيظِهِ، مُنْقَطِعٍ إِلَيْهِ بِجُمْلَتِهِ، مُنْحَطٍّ فِي هَوَاهُ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ، يَلْتَقِي مَنَاقِبَهُ إِذَا ذُكِرَتْ بِالتَّعْظِيمِ، وَيُشِيعُ مَحَاسِنَهُ إِذَا حُكِيَتْ بِالتَّفْخِيمِ، وَيَعْجَبُ وَيُعِيدُ وَيُكَرِّرُ، وَيَمِيلُ عَلَى مَنْ عَابَهُ بِالزِّرَايَةِ وَالتَّقْصِيرِ، وَيَتَنَاوَلُ مَنْ يَنْقُصُهُ بِالِاسْتِحْقَارِ وَالتَّجْهِيلِ، فَإِنْ عَثَرَ [أو عُثِرَ] عَلَى بَيْتٍ مُخْتَلِّ النِّظَامِ أَوْ نَبَّهَ [أو نُبِّهَ] عَلَى لَفْظٍ نَاقِصٍ عَنِ التَّمَامِ الْتَزَمَ مِنْ نُصْرَةِ خَطَئِهِ وَتَحْسِينِ زَلَلِهِ مَا يُزِيلُهُ عَنْ مَوْقِفِ الْمُعْتَذِرِ، وَيَتَجَاوَزُ بِهِ مَقَامَ الْمُنْتَصِرِ.

وَعَائِبٍ يَرُومُ إِزَالَتَهُ عَنْ رُتْبَتِهِ فَلَمْ يُسِلَِّمْ لَهْ فَضْلَهُ، وَيُحَاوِلُ حَطَّهُ عَنْ مَنْزِلَةٍ بَوَّأَهُ إِيَّاهَا أَدَبُهُ، فَهُوَ يَجْتَهِدُ فِي إِخْفَاءِ فَضَائِلِهِ، وَإِظْهَارِ مَعَايِبِهِ، وَتَتَبُّعِ سَقَطَاتِهِ، وِإِذَاعَةِ غَفَلَاتِهِ.

وَكِلَا الْفَرِيقَيْنِ إِمَّا ظَالِمٌ لَهُ أَوْ لِلْأَدَبِ فِيهِ، وَكَمَا أَنَّ الِانْتِصَارَ جَانِبٌ مِنَ الْعَدْلِ لاَ يَسُدُّهُ الِاعْتِذَارُ، فَكَذَلِكَ الاِعْتِذَارُ جَانِبٌ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الاِنْتِصَارِ، وَمَنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا وَقَفَتْ بِهِ الْمَلاَمَةُ بَيْنَ تَفْرِيطِ الْمُقَصِّرِ وَإِسْرَافِ الْمُفَرِّطِ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا، وَأَقَامَ بَيْنَ كُلِّ حَدِِيثٍ فَصْلًا، وَلَيْسَ يُطَالَبُ الْبَشَرُ بِمَا لَيْسَ فِي طَبْعِ الْبَشَرِ، وَلاَ يُلْتَمَسُ عِنْدَ الْآدَمِيِّ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ طَبِيعَةِ وَلَدِ آدَمَ، وَإِذَا كَانَتِ الْخِلْقَةُ [لعلها الْخَلِيقَةُ] مَبْنِيَّةً عَلَى السَّهْوِ وَمَمْزُوجَةً بِالنِّسْيَانِ فَاسِتْسِقَاطٌ [لعلها فاسْتِسْقَاطُهُ] مِنْ عِزِّ حَالِهِ حَيْفٌ، وَالتَّحَامُلُ عَلَى مَنْ وَجَّهَ إِلَيْهِ ظُلْمٌ، وَلِلْفَضْلِ آثَارٌ ظَاهِرَةٌ، وَلِلتَّقَدُّمِ شَوَاهِدُ صَادِقَةٌ، فَمَتَى وُجِدَتْ تِلْكَ الْآثَارُ وَشُوهِدَتْ هَذِهِ الشَّوَاهِدُ فَصَاحِبُهَا فَاضِلٌ مُتَقَدِّمٌ، فَإِنْ عُثِرَ لَهُ مِنْ بَعْدُ عَلَى زَلَّةٍ، وَوُحِّدَتْ [لعلها ووُجِدَتْ] لَهُ بِعَقِبِ الْإِحْسَانِ هَفْوَةٌ، انْتُحِلَ لَهُ عُذْرٌ صَادِقٌ أَوْ رُخْصَةٌ سَائِغَةٌ، فَإِنْ أَعْوَزَ قِيَلَ: زَلَّةُ عَالِمٍ، وَقَلَّ مَنْ خَلاَ مِنْهَا، وَأَيُّ الرِّجَالِ الْمَهَذَّبُ وَلَوْلاَ هَذِهِ الْحُكُومَةُ لَبَطَلَ التَّفْضِيلُ، وَلَزَالَ الْجُرْحُ، وَلَمْ يَكُنْ لِقَوْلِنَا فَاضِلُ مَعْنًى يُوجَدُ أَبَدًا، وَلَمْ نَسِمْ بِهِ إِذَا أَرَدْنَا حَقِيقَةً أَحَدًا، وَأَيُّ عَالِمٍ سَمِعْتَ بِهِ وَلَمْ يَزِلَّ وَيَغْلَطْ؟ أَوْ شَاعِرٍ انْتَهَى إِلَيْكَ ذِكْرُهُ لَمْ يَهْفُ وَلَمْ يَسْقُطْ؟ ))

وأسأل شيخنا الفهم الصحيح عن رأيه

بارك الله فيه وفيكم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت