بسم الله الرحمن الرحيم
ترجع صلتي بهذا الكتاب إلى أوائل شهر ديسمبر من سنة 1953م، فقد زرت صديقي الكريم السيد عزيز بركر المدير العام إذ ذاك للمكتبات بتركيا، ورجوته أن يطلعني على فهرس مكتبة «أسعد أفندي» باستانبول، لأخرج منه رقما لكتاب كنت بحاجة إلى إحضاره من استانبول إلى أنقرة للاطلاع عليه.
وبقي الفهرس بعد ذلك في يدي أتصفّحه، ولفتني عنوان كتاب في أول المجموعة رقم 3542، كتب هكذا «الصداقة أو الصديق» وكتب اسم المؤلف تحته هكذا: «أبو حيات الأندلس» ، ثم يليه عنوان بهذه الصورة: «في العلوم» «كذا» إشارة إلى الكتاب أيضا للمؤلف نفسه.
وعلى الرغم من هذا التصحيف الواضح، فقد كان ظني قويا بأنني أمام نسخة خطية من «الصداقة والصديق» ، ومن «رسالة العلوم» لأبي حيان التوحيدي.