فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 656

من الاختلاف، والنّقلة تختلف ضربا آخر، والفقهاء تختلف على قدر ذلك ضربا آخر، وكذلك أصحاب الكلام وحتّى أفضى هذا إلى طعن الزّنادقة فيه، وانجرّ عليه قدح الملحدين به، وقال كلاما كثيرا من هذا الجنس، فكلّهم كاع [1] عن الجواب، وكاد أبو الجيش بعد تذرّعه بالقول يشمت ويبالغ في التّشنيع.

فقال عزّ الدولة: يا أبا الجيش أنت في معركة لا مبار لك فيها، فافر كيف شئت وذر، والله المستعان.

فانبرى أبو حامد وتكلّم بملء فيه، ومحق أبا الجيش وبيّض وجوه الناس.

فلمّا خرج قال له محمد بن صالح الهاشمي: لقد دعمّت الاسلام بدعامة لا يزعزعها الزّمان، ولقد حصّنت الدّين حصانة الله يجزيك عنها، ورسوله صلّى الله عليه يكافئك عليها.

ولولا أن هذه الرسالة لا تحتمل المسألة والجواب بما فيها من فنون القول لأتيت بالمجلس على وجهه.

(1) كاع: جبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت