فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 656

فقال لي: إني لشديد الحسرة على فوت لقائه، وممّا يزيدني عجبا

به أنّه كان على مذهب أصحابنا، ولو نصر في الأحكام مذهب أبي حنيفة لكان قدوة لأهل زمانه.

وقال له بعض الغرباء:

إذا قلت عشي الرجل كما تقول: عمي الرّجل، وتقول: يعشى كما تقول يعمى، وقلت أعشى كما تقول: أعمى، فهلّا قلت: امرأة عشياء كما قلت عمياء، ولك مع ذلك شفة لمياء وفاه [1] ظمياء؟

قال: فهكذا أقول.

قال له: قد خالفت العلماء، لأنهم نصّوا عشواء كما قالوا: ناقة عشواء.

فقال: في هذا نظر.

وأخطأ. وأيّ نظر في المسموع؟

وحدثني محمد بن المرزبان قال: كنا بين يديه ليلة فنعس، وأخذ إنسان يقرأ «والصّافات» ، فاتّفق أن بعض هؤلاء الأجلاف من أهل ما وراء النهر نعس أيضا، وضرط ضرطة منكرة، فانتبه وقال:

يا أصحابنا نمنا على «والصّافّات» ، وانتبهنا على «والمرسلات [2] » .

هذا من ملاحاته.

(1) كذا بالأصل، ولعلها: «وشفاه» .

(2) النادرة في المعاهد 2/ 156، محاضرات الراغب 1/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت