فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 656

سمّ الحاجب النّيسابوريّ [1] ، وبعد أن خطب على حمد، ودسّ إلى ابن هندو [2] وغيرهم من أهل الكتابة والمروّة والنّعمة [3] : لو كففت، فقد أسرفت.

فقال: يا أبا الطّيب! أنا مضطرّ.

فقلت: أيّ اضطرار هاهنا؟ والله إنّ مخادعتنا لأنفسنا في نفعنا وضرّنا لأعجب من مكابرة غيرنا لنا في خيرنا وشرّنا، وهذا والله رين القلب وصدأ [4] العقل، وفساد الاختيار وكدر النّفس، وسوء العادة، وعدم التّوفيق.

فقال: يا أبا الطّيّب! أنت تتكلّم بالظاهر، وأنا أحترق في الباطن.

(1) في الصداقة والصديق 7574حديث مفصل عن مقتل الحاجب النيسابوري هذا، نقله أبو حيان عن أبي الحسن علي بن القاسم الكاتب.

(2) علي بن الحسين أبو الفرج بن هندو الكاتب الأديب الشاعر، كان أحد كتاب الإنشاء في ديوان عضد الدولة، وكان متفلسفا له مؤلفات طبع منها «الكلم الروحانية» . كان حيا سنة بضع عشرة وأربعمائة. الوافي (أحمد الثالث 2920ج 21الورقة 42ب) ، والإرشاد 5/ 173168.

(3) في الإرشاد: «والنعم» .

(4) في الإرشاد: «القلوب وصداء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت