فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 656

فبأيّ جارحة أصون معذّبي ... سلمت من التّعذيب والتّنكيل [1]

إن قلت في عيني فثمّ مدامعي ... أو قلت في كبدي فثمّ غليلي

وأنشدني لهذا الشاعر بعينه أيضا:

وأحور إن كلّمته فهو شاعر ... بيانا، وإن لاحظته فهو ساحر

على خدّه للياسمين غلائل ... عليها من الورد النضير ظهائر

حسام بعينيه ونطع بخدّه ... وصبغ دم العشّاق في النطع ظاهر

[ولابن رشيق[2] أيضا:

ولم أدخل الحمّام ساعة بينهم ... طلاب نعيم، قد رضيت ببوسي

ولكن لتجري دمعتي مستهلّة ... فأبكي ولا يدري بذاك جليسي] [3]

(1) في الوفيات 2/ 542: أن هذا البيت هو مطلع القصيدة. وانظر الحاشية قبل هذه.

(2) الحسن بن رشيق القيرواني (456390هـ) ، الإرشاد 3/ 70.

والبيتان قالهما في عقب وداع، وهما في شرح الشريشي على المقامات 1/ 70، طراز المجالس 122، مع اختلاف يسير في كلماتهما.

(3) يبعد أن تكون هذه الجملة: «ولابن رشيق بذاك جليسي» من كلام أبي حيان الذي فارق الصاحب سنة 370هـ. وتوفي في حدود سنة 400فابن رشيق ولد سنة 390، وسنه يوم وفاة أبي حيان عشر سنوات، وهي سنون قلائل لا تكفي في العادة الجارية لقول الشعر، وانتشاره في الشرق.

وعندي أنها حاشية أدرجت في صلب المتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت