فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 656

وله [1] كلام كثير نظم ونثر. وله في وصف الفرس [2] ما يوفي على كل منظوم، ولو أبقته الأيام لظهر منه فضل كبير.

ودخل بغداد فتكلّف واحتفل، وعقد مجالس مختلفة، للفقهاء يوما، وللأدباء يوما، وللمتكلمين يوما، وللمتفلسفين يوما، وفرّق أموالا خطيرة، وتفقّد أبا سعيد السّيرافي، وعليّ بن / عيسى الرّمّاني وغيرهما، وعرض عليهما المصير معه إلى الرّيّ، ووعدهم ومنّاهم، وأظهر المباهاة بهم، وكذلك خاطب أبا الحسن الأنصاريّ ابن [3] كعب، وأبا سليمان السجستاني المنطقيّ، وابن البقّال الشاعر، وابن الأعرج النّمري وغيرهم.

ودخل شهر رمضان فاحتشد وبالغ، ووصل ووهب، وجرت في هذه المجالس غرائب العلم وبدائع الحكمة وخاصّة ما جرى للمتفلسفين مع أبي الحسن العامريّ.

ولولا طول الرسالة لرسمت ذلك كلّه في هذا المكان.

فمن طريف ما جرى، وفي سماعه فائدة واعتبار: ما أحكيه لك هاهنا [4]

(1) نقله ياقوت في الإرشاد 5/ 360، 3/ 124.

(2) كلمة «الفرس» غير ظاهرة في الأصل، ويحتمل أن يقرأ ما ظهر منها:

«الطريق» وما أثبت عن الإرشاد.

(3) في الأصل: «الأنصاري وابن كعب» ، تصحيف، وفي البصائر 1/ 145 (ط) ، والإرشاد: «أبا الحسن بن كعب الأنصاري» .

(4) نقله ياقوت في الإرشاد 3/ 125124، وانظر الإرشاد 5/ 360وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت