فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 656

عنك بقلب أو قد من قلبي عليك، ولسان أذرب من لساني في عرضك.

عليك سلام لا تواصل بعده ... فلا القلب محزون ولا الدمع سافح

والله لا حاق الشرّ إلا بأهله، ولا لصق العار إلا بكاسبه، ولا قيل في الخسيس النّذل إلا دون ما يستحق، «ذق عقق [1] » فقد فاتك من سبق.

أفادني هذه الرساله أبو جعفر الخطيب النّيسابوريّ، وقال لي: أنا أوصلت الكتاب إلى أبي الفضل مختوما بعد ما نسخته، قال: وعدت إليه أطالبه بالجواب، فقال لي: قد كتبت الجواب قبلك، وكان ذلك تحاجزا [2] منه، لأنه كان قد انشوى بها حين قرأها.

ولقد أنشدني ابن أبي الثّياب [3] قصيدة في أبي الفضل، / وأنا

(1) عقق، بوزن عمر، معدول عن عاقّ للمبالغة في الوصف بالعقوق، ومنه قول أبي سفيان يوم أحد، وقد رأى حمزة رضي الله عنه مقتولا:

ذق عقق، أي ذق جزاء فعلك يا عاق. تاج العروس 7/ 17.

(2) تحاجزا: مسالمة وتباعدا.

(3) في الوفيات 2/ 75، وعنه ابن شاكر في عيون التواريخ (أحمد الثالث 11/ 103100ب، سنة 360) أن أبا نصر عبد العزيز بن نباتة السّعدي (الوفيات 1/ 370) قصد أبا الفضل ابن العميد بالري ومدحه بقصيدته التي أولها:

«برح اشتياق وادكار»

ثم أوردا منها الأبيات: (1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 28، 29، 30، 31، 32، 33، 34، 36، 61، 62) .

أرويها هاهنا لتعلم أنه كان مظلوما فيها وفي أخواتها، ولتقف على طريقته الحلوة، ومعانيه السّهلة، ولفظه الخلوب وقال لنا: كانت جائزتي عليها، بعد نظائر تقدمتها، جائزة لا أستجيز ذكرها، لأنها إن كانت تضع من صاحبها إنها لتضع منّي أيضا. القصيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت