فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا بد للناس من الانتجاع، أخصبت البلاد أم أجدبت، والحرف لا تسع الخلق، والمرتبة الواحدة لا تحفظ النّظام، ولا بدّ للناس من التقسّم بين الرّفعة والضّعة، وعلى ما بينهما من الأحوال على أن الكرم والعطاء، والبذل وحبّ الثناء، والهزّة والأريحية أمور قد فقدت منذ زمان،
وقامت عليها النوادب في كلّ مكان. هذا ثمامة المتكلّم [1] يحكي بلسانه، وهو صاحب المأمون، قال: دخل النّوشجاني على المأمون، فقال: يا أمير المومنين! ما في بيت مال الصدقات درهم، وقد كثر الغارمون.
فقال المأمون:
وكيف لا يكثرون وثلاثة أرغفة بدرهم، وهاهنا أناس لا حرفة لهم، ولا إفضال من موسريهم على معسريهم؟ أما والله لقد شهدت أيام الرّشيد [2] والخراج أقلّ وأرذل، وإنّ فيها لأكثر من مائة يد بالخير طويلة، وبالعطايا سائلة، وللمعروف باذلة، وللأرحام واصلة.
وروى عن سابق بني هاشم في هذا أعجب كلام، قال: والله لو علم الله أنّ غنى فقرائكم في أكثر من زكوات أغنيائكم لفرض ذلك لهم.
فتبارك الله ربّ العالمين.
(1) ثمامة بن أشرس النميري، أحد معتزلة البصرة. توفي سنة 213هـ، وكان يعرف بالمتكلم، اتصل بالرشيد والمأمون وجالسهما. الفهرس 111 (نسخة) ، وتاريخ بغداد 7/ 148، والمنتظم لابن الجوزي (سنة 213) وميزان الاعتدال (ثمامة) ، ولسان الميزان 2/ 8483.
(2) هارون بن المهدي الخليفة العباسي المشهور. المعارف 167166.