فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 656

نفسه تكرما على زائره، ويجرع [1] الغيظ من كل من قرع بابه ولمس ركابه.

وأنا، أعلى الله كعبك، أحصي أشياء جعلها أصحابنا جوالب للعتب عليك، والكلام من ورائك، وليس لي فيما أقول إلّا الفوز بجمال النّصح، وإلّا الالتذاذ بالتنبيه على الكرم، وإلا إيثار سلامة عرضك على قوم همّهم المحك في كلّ حال، وإلّا التعرض لذكرك لهم [2] بالجميل بعد الرّحيل من هذه الرباع.

فمن تلك الأشياء:

سهوك الذي وقع قد ركد [3] عليك في قبول من تقبل، وإيصال من توصل، وإبعاد من تبعد، وتفضيل من تفضّل بقول من حولك، وحكم من أطاف بك، استرسالا مع الأنس بهم، وثقة بما سلف لهم.

وذهب عليك أكرمك الله أن هؤلاء الذين تنظر بأعينهم، وتقبل وتردّ بأهوائهم، ما خلوا من حسد / لمن يخفّ على قلبك ويحلى

(1) بالأصل: «وتجرع» ، تصحيف.

(2) كذا، والمناسب: «لذكرهم لك» .

(3) قد ركد: قد دار، وفي الأصل: «فدركد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت