الصفحة 130 من 140

فالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ربما خص النساء بموعظة وبنصيحة، بل النسوة أنفسهن كن يأتين إلى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ففي (الصحيحين) أن أم سليم قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيى من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: (( نعم إذا رأت الماء ) ).

وفي (البخاري) أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - تسأله كيف تعمل بآثار الحيض فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( تحته بفرصة ) )أي بشيء من القطن ثم قالت: كيف أصنع يا رسول الله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( تحته ) )، وكأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - استحيا أن يصف لها كيف تصنع وقال: (( سبحان الله ) )ثم أخذتها عائشة وفهمتها كيف تصنع.

فكان النسوة يأتين إلى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يسألنه عن أمور دينهن، وليس المقام مقام بيان هذا الموضوع، إنهن كن يأتين إلى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ويسألنه عن بعض أمورهن مما يجب علينا جميعًا رجالًا ونساءً أن نتقي الله - سبحانه وتعالى -، وأن نبتعد عن الشرك، فربما العزة يقول في كتابه الكريم: (( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ) ) (النساء: من الآية36) والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سئل أي الذنب أعظم كما في (الصحيحين) من حديث ابن مسعود قال: (( أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت