فالبعد من الشرك ولزوم التوحيد واجب على كل مسلم وربما امرأة تكون صالحة لكن إذا مرض ولدها أو إذا مات ولدها جن جنونها تأمر زوجها أن يرتكب المحرمات ويرتكب الشرك فرب رجل صالح يكون صالحًا يعلم أن الذبح لغير الله لا يجوز، لأن الله - عز وجل - يقول في كتابه الكريم: (( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) ) (الكوثر:1 - 2) ، ويقول سبحانه وتعالى: (( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لا شَرِيكَ لَهُ ) ) (الأنعام: من الآية162 - 163) .
وفي (صحيح مسلم) من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: (( لعن الله من ذبح لغير الله ) ). فبما أن الرجل يعلم أن الذبح لغير الله لا يجوز فإنه لا يجوز له أن يذبح لأبي طير ولا أن ينذر لأبي طير، ولا أن يذهب بالمرأة إلى أبي طير فإنه لا يجوز من أجل أن يحيى ولدها فالله - سبحانه وتعالى - هو المحيي، وهو المميت، وهو الذي أوجد الولد من ماء مهين، فهو الذي يحفظه أما أن يعتمد على حروز أو على تمسح بأتربة الموتى أو على الدجالين والكهان والمنجمين، فهذه عقيدة باطلة توجب لك النار، وماذا ينفعك ولدك إذا استوجبت النار من أجل الشرك ومن أجل الاعتقاد في غير الله في يوم القيامة؟ ولدك سيفرمنك ويتبرأ منك كما يقول الله سبحانه وتعالى: (( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ. وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ. وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ. لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ يُغْنِيهِ ) ) (عبس:34 - 37) فسيفر منك يوم القيامة هذا الولد الذي ترتكبين من أجله المحرم وترتكبين من أجله الشرك.