فالطائفة المنصورة على ما بها من الضعف، وعلى ما بها من قلة الإمكانيات طائفة-بحمد الله-انتفع بها المسلمون في جميع البلاد الإسلامية، وقول من يقول في الملتزمات: وهابيات دليل على أنهم يعنون بالوهابي من تمسك بدينه، فإذا كان كذلك فنحن متمسكون بديننا وإن رغموا، بل وعلى رغم أُنوفهم، نتمسك بديننا حتى يقضي الله سبحانه بيننا وبينهم، والحمد لله سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منتشرة في جميع البلاد الإسلامية، فخاب وخسر من يريد أن يناطح السنة، فحاله كما قيل:
كناطح صخرة يومًا ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
وكما قيل:
يا أيها الناطح الجبل العالي ليوهنه أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
فنقول لأولئك: أشفقوا على أنفسكم؛ فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( من رغب عن سنتي فليس مني ) )متفق عليه من حديث أنس (.
ويقول أيضًا كما في"مسند أحمد"من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (((إن لكل عمل شرة ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك ) ).فمن كانت فترته إلى الأغاني وإلى التمثيليات وإلى الألاعيب وإلى ما يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد هلك.
الواقع أن الذين يعترضون على أهل السنة هم غثاء كغثاء السيل، لا ينبغي أن يبالى بهم (خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ( [الأعراف/199] (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ( [الفرقان:72] فينبغي أن نصمد في طريقنا رجالًا ونساءًا، ونقول لأولئك المعترضين على السنة وعلى أهل السنة: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (] القصص:55 [.