الصفحة 29 من 140

والسنة قد شقت طريقها فمن أنت يا مسكين؟ ومن أنتِ يا مسكينة؟ حتى تقفي في طريق سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم القائل: (( وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري ) )والقائل فيه رب العزة (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( [النور:63] ، والحاصل أنني أنصح الفتيات الملتزمات أن يجمعن بين الاعتزال والدعوة، وهذا هو شأننا نعتزل الباطل وأهله وندعو إلى الله سبحانه وتعالى في مجالات الدعوة، والخير منتشر، دعوة بواسطة الكتاب، وبواسطة الشريط، وبواسطة الكلمة الطيبة، فإن السلوك شأنه عظيم، ورب العزة يقول في كتابه الكريم (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ( [النحل:125] ، فلا تدع إلى نفسك ليجتمع الناس عندك: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ( [آل عمران:104] ، لا يدعون إلى حزبية ولا يدعون إلى تقليد، فإن المقلِّد لا يدري أيدعو إلى خير أم يدعو إلى غير ذلك، فهذا حاصل ما أقوله لأن الأسئلة كثيرة، فأنصحكن بعدم المبالاة بمن يقف في طريقكن وأن تجمعن بين العزلة وبين الدعوة، والدعوة لأخواتكن، أما الدعوة للرجال كما تفعل(زينب الغزالي) فتذهب إلى مجامع الرجال وتقوم خطيبة، فلا، فما ثبت هذا عن عائشة أنها قامت أمام الناس-بل كانت تُسأل من وراء حجاب-ولاعن غيرها من نساء الصحابة، لكن تدعو إلى الله برفق ولِين في حدود ما تستطعن، وإذا ضاقت عليكن الأمور فافزعن إلى الله ثم اجتهدن في تحصيل العلم، وسيحتاج إليكن اليوم أوغدًا أو بعد غد إن ثبّتكن الله على ذلك.

[غارة الأشرطة]

7.سائلة تسأل: ما حكم الحضور في الحفلات والأعراس غير الإسلامية بحجة الدعوة إلى الله؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت