فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 242

كثير، وكانت مصيبة عظيمة عمت بلاد الإسلام، وخصت خراسان، ولم يبق بلد إلا وفيه المأتم» (1) .

وقد ساعد الإسماعيليون (الباطنيون) التتار على المسلمين، وأرشدوهم إلى مواطن ضعفهم، فكان ذلك من أسباب ظهور التتار وغلبتهم.

كما أن ابن العلقمي الرافضي وزير المستعصم بالله العباسي هوّن لهولاكو دخول بغداد، وصرف كثيرا من جند المسلمين عن قتال التتار.

ولما دخل التتار إلى بغداد، قام نصير الدين الطوسي الرافضي منجم هولاكو بإتلاف الكتب الشرعية الموجودة في مكتبات بغداد العظيمة، قال ابن تيمية: «لما استولى التتار على بغداد، وكان الطوسي منجما لهولاكو استولى على كتب الناس الوقف والملك، فكان كتب الإسلام مثل التفسير، والحديث، والفقه، والرقائق يعدمها، وأخذ كتب الطب، والنجوم، والفلسفة، والعربية، فهذه عنده هي الكتب المعظمة» (2) .

فهذه نتف من عظائم الباطنيين، وغلاة الرافضة، تدل على زندقة أصحابها، وخبثهم، وعدائهم للإسلام والمسلمين.

(4) جرائم العابثين المفسدين:

لقد كان لتلك الجرائم أثر كبير في ضعف الحركة العلمية، وتأخرها، قال ابن الأثير عند ذكره لحوادث سنة 556: «ذكر الفتنة بنيسابور وتخريبها: كان أهل العبث والفساد بنيسابور قد طمعوا في نهب الأموال، وتخريب البيوت، حيث خربوا نيسابور بالكلية، ومن جملة ما خرب مسجد عقيل كان مجمعا لأهل العلم، وفيه خزائن الكتب الموقوفة، وكان من أعظم منافع نيسابور، وخرب أيضا من مدارس الحنفية ثماني مدارس، ومن مدارس الشافعية سبع

(1) الكامل 11/ 225.

(2) مجموع الفتاوى 13/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت