فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 3284

""""""صفحة رقم 94""""""

فباشر الوظيفة بحشمة ورياسة ، وكان يحكي عن نفسه انه أصبح في ذلك اليوم لا يملك الدرهم الفرد فما أمسى ذلك اليوم إلا وعنده من الخيل والبغال والجمال والمماليك والملابس والآلات ما لا يوصف كثرة ، وكانت ولايته في ثاني عشري شوال ، وكان حسن الخط جدا مشاركا في النظم والنثر والفنون مع طيش وخفة ، مات في عاشر جمادى الأولى وخلف أموالا جمة ، ويقال إنها وجدت مدفونة في كراسي المستراح ، وكانت مدة ضعفه ستة وأربعين يوما فاستمر في كتابة السر القاضي فتح الدين فتح الله بن مستعصم نقلا من رياسة الطب ، ويقال إن السلطان اختاره لذلك فقرره فيها بغير سعي منه ، وقال العينتابي: كان الكلستاني فاضلا ذكيا فصيحا بالعربية والفارسية والتركية ، ونظم السراجية في الفرائض وغيرها وكان في رأسه خفة وطيش وعجلة وعجب ثم وصفه بخفة العقل والبخل المفرط وأنه قاسى في أول أمره من الفقر شدائد ، فلما رأس وأثرى أساء لكل من أحسن إليه وجمع مالا كثيرا لم ينتفع منه بشيء ، وقد انتفع به من استولى عليه بعده وكانت ولايته لكتابة السر بعد موت البدر بن فضل الله في شوال سنة ست وتسعين ، وجرى بعده في وصيته كائنة لشهودها منهم القاضي زين الدين التقهني الذي ولي القضاء بعده ، قرأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت