""""""صفحة رقم 95""""""
بخط القاضي تقي الدين الزبيري أن السلطان أمر ابن خلدون أن يفصل المنازعة التي وقعت بين الأوصياء والحاشية ، فعزل الأمراء أنفسهم ، فعزر ابن خلدون التفهني ورفيقه بالحبس وأبطل الوصية بطريق باطل لظنه أن ذلك يرضي السلطان ، فلما بلغ السلطان ذلك أنكره وأمر بإبقاء الوصية على حالها ، ووصفه العيني كما تقدم بالطيش والبخل والعجب وبالغ في ذمه ، وليس كما قال فقد أثنى عليه طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ والده ووصفه بالبراعة في الفنون العلمية ، وقد قرأت بخطه لغزا في القلم في غاية الجودة خطا ونظما ، وكان كثير الوقيعة في حق كتاب السر لاقتصارهم على ما رسمه لهم شهاب الدين بن فضل الله وتسميتهم ذلك المصطلح وغضهم ممن لا يعرف ذلك ، وحاول مرارا أن يغير المصطلح على طريقة أهل البلاغة ويعتني بمراعاة المناسبة ، وكان ممن قام في إنكار ذلك والتشنيع عليه القاضي ناصر الدين ابن الفاقوسي كبير الموقعين ، فلما رأى ذلك منه غضب عليه وعزله وقرر عوضه صدر الدين أحمد بن القاضي جمال الدين القيسري المعروف بابن العجمي ، فلما مات الكلستاني عاد الفاقوسي إلى وظيفته .
همام الدين همام الرومي الحنفي - وهو بضم الهاء