فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 138""""""
نفسه بمائة ألف درهم ، ثم جمع نعير والنائب ببهنسا والتقوا مع أحمد بن أويس فكسروه واستلبوا منه سيفا يقال له سيف الخلافة وصحفا وأثاثا كثيرا ، فوصلت الأخبار بذلك إلى القاهرة ، فسكن الحال بعد أن كان السلطان أمر بتجريد العساكر لما بلغته هزيمة دمرداش نائب حلب وأرسل بريدا إلى الشام بالتجهيز إلى جهة حلب فراجع النائب في ذلك حتى سكن الحال .
وفي خامس عشر من ذي الحجة أعم نوروز بعض مماليكه أن جماعة منهم اتفقوا على قتله في الليل فحذر منهم فلم يخرج في تلك الليلة من قصره ، فلما طال عليهم السهر ولم يخرج في الوقت الذي جرت عادته بالخروج فيه أتوا إلى باب القصر ونادوا زمام الدار وقالوا له: أعلم الأمير أن العسكر ركب ، فبلغ ذلك نوروز فأمره أن لا يجيبهم وتحقق ما أخبروه به عنهم ، فلما أصبح افتقد منهم جماعة هربوا فقبض على آخرين فقررهم فأقروا على بعضهم ، فغرق بعضا ونفى بعضا .
وفي آخر ذي القعدة وصل كتاب نائب الرحبة يخبر فيه أنه صادف ناسا عند خان لاجين يقطعون الطريق ، فقبض منهم جماعة وسأل نجدة ليسلمهم لهم إلى دمشق ، فقام النائب في ذلك وقعد وانزعج الناس لذلك فظنوه أمرا عظيما وصاروا في هرج ومرج وأشاعوا أن تمرلنك قصد البلاد ، وكنت يومئذ بصالحية دمشق ؛ ثم انجلت القصة آخر النهار عن هذه القضية ؛ وكان ذلك تفاؤلا جرى على الألسنة بذكر تمرلنك ، فإن الأيام لم تمض قليلا حتى طرق البلاد ، فلا قوة إلا بالله .