""""""صفحة رقم 154""""""
وفيها استقر آقتمر الحنبلي في نيابة السلطنة بالقاهرة بعد منجك .
وفيها وقع الغلاء العظيم بدمشق فبلغت الغرارة خمسمائة بعد أن كانت في الرخص بخمسين ، واستمرت الشدة حتى أكلوا الميتات ، وعمل فيه ابن حبيب: استمر غول الغلاء كاشرا عن أنياب النوائب ، ناشرا حبائل مصائد المصائب ، وزاد إلى أن نقصت الأقوات ، وتزايد فيه أمواج الأموات .
واستمر إلى آخر السنة فتناقص السعر ووقع الغلاء بالقاهرة في اللحم خاصة حتى بيع كل رطل بدرهم ونصف .
وكان الغلاء أيضا في حلب حتى بيع المكوك بثلاثمائة ، ثم زاد إلى أن بلغ الألف حتى أكلوا الميتة والقطاط والكلاب ، وباع كثير من المقلين أولادهم ، وافتقر خلق كثير ، ويقال: إن بعضهم أكل