فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 3284

""""""صفحة رقم 108""""""

العلماء إلا ويعترف بفضله ووفور علمه وحدة ذهنه ، قال القاضي جلال الدين في ترجمته كان يلقى الحاوي في الأيام اليسيرة وبلغ من أمره في ذلك أن أقرأه في ثمانية أيام بالجامع الأزهر ، وكان معظما عند الأكابر عظيم السمعة عند العوام ، إذا ذكر البلقيني خضعت الرقاب حتى كان الشيخ جمال الدين الأسنوي يتوقى الإفتاء مهابة له لكثرة ما كان ينقب عليه في ذلك ، وقد ولي قضاء الشام بعد صرف تاج الدين السبكي في سنة تسع وستين ، وجرت له معه أمور مشهورة ولم يقم في ذلك إلا دون السنة وعاد إلى القاهرة متوفرا على الاشتغال والإفتاء والتصنيف ، وقد عين مرات لقضاء الشافعية فلم يتفق ذلك إلا بعد دهر طويل لولده ، ولم يكمل من مصنفاته إلا القليل لأنه كان يشرع في الشيء فلسعة علمه يطول عليه الأمر ، حتى كتب من شرح البخاري على نحو من عشرين حديثا مجلدين ، وكتب على الروضة عدة مجلدات تعقبات وعلق بعض طلبته من خطه من حواشي نسخته باروضة خاصة مجلدين ، وقد عمل له ولده جلال الدين ترجمة جمع فيها أسامي تصانيفه وأشياء من اختياراته أجادها ، سمعتها كلها منه ، وخرجت أنا له أربعين حديثا عن أربعين شيخا ، حدثت بها مرارا ، وقرأت عليه دلائل النبوة للبيهقي فشهد لي بالحفظ في المجلس العام ، وقرأت عليه دروسا من الروضة ، وأذن لي بخطه وكتب لي بخطه على جزء من تعليق التعليق الذي وصلت فيه تعاليق البخاري ، وكنت رأيت في هذه السنة أنني دخلت مدرسة وهو يصلي الظهر فأحس بداخل فتمادى في الركوع فأدركت معه صلاة الظهر ، فعبرتها عليه فقال لي يحصل لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت